وأَفعالِه ، ولم يُعَظِّمْه بِقَلبِه ، فَصَرَف في تَعظِيمِه رُكنيَن من أَركانِ الإِيمانِ . « 1 »
قوله : أَفضَلُ الأَعمالِ ما أَكْرَهْتَ نَفسَكَ عَلَيه .
قال الإِمام الوبريّ : هو في الفَرائِضِ والواجِباتِ [ خاصَّةً دونَ النَّوافِلِ ] « 2 » ؛ لأَنّه مَندُوبٌ عند تَثاقُل نفسِه إِلى الاقتصارِ « 3 » على الفرائِض ، والإِكراهُ متوجِّهٌ إِلى الفرائضِ والواجباتِ دونَ النَّوافلِ . « 4 »
قوله : ما مِن أَحَدٍ أَودَعَ قلباً سُرُوراً إِلّا وخَلَقَ اللَّهُ من ذلك السُّرورِ لُطفاً .
قال الإِمام الوبريّ : يَحتمِل هذا وجهَين من المعنى :
أَحدهما : أَنّ اللَّهَ تعالى يُقَدِّرُ - عندَ صُنعِ العبدِ - لُطفاً له يُنقذُهُ من الهَلَكَة « 5 » ، وأَراد بِالخَلقِ التَّقدِيرَ « 6 » والكتابةَ في امّ الكِتابِ .
والثّاني : يخلُق « 7 » اللَّهُ عند إِحسانهِ مَلَكاً يدعُو له بالخَيرِ والمَعُونةِ من اللَّهِ تعالى ، ويكونُ ذلك المَلَكُ عَوناً لذلك العبدِ بأَمرِ اللَّهِ عندَ المَهالِك ، فَيحرسه اللَّهُ تعالى بسببِه . « 8 »
قوله في القَدَرِ : طَرِيقٌ مُظلِمٌ فلا تَسْلُكُوهُ .
قال الإِمام الوبريّ المتكلّم : معنى القَدَرِ هاهنا ما لا نهايةَ له من معلوماتِ اللَّهِ تعالى ؛ فإِنّه لا طريقَ إِليه ولا إِلى مَقدُوراتِه . « 9 »
قوله : لَو لَم يَتَوَعَّدِ اللَّهُ على مَعصِيَتِه .
قال الإِمام الوبريّ : معناه : أَنّ النِّعَمَ تُوجِب الشُّكْرَ وتُعَظِّم المَعصِيَة ، سواء كان
هامش
( 1 ) . معارج ، ص 853 .
( 2 ) . زيادة من « د » عن « ج » ( ج 2 ، ص 667 ) .
( 3 ) . في « خ » و « د » : والاقتصار ، وصوّبناه من « ح » ( ج 2 ، ص 667 ) .
( 4 ) . معارج ، ص 857 .
( 5 ) . في « د » : المهلكة ، والتصويب من « خ » .
( 6 ) . في « د » : التدبير ، والتصويب من « خ » .
( 7 ) . في « د » : [ أنّه ] يخلق ، ولا حاجة للزيادة هنا .
( 8 ) . معارج ، ص 858 .
( 9 ) . معارج ، ص 866 .