ولو كان جسماً لحلولِ الحوادثِ فيه ، لكان مُحدَثاً ، فلا تأثيرَ للحوادثِ فيه « 1 » .
فهذا معنى قوله : وخَرج بِسلطانِ الامتناعِ من أَن يُؤَثِّرَ فيه ما يُؤَثِّرُ في غيرِه . « 2 »
قوله : [ يقول ] لِما « 3 » أَراد [ كونه ] : كُن ، فيكون .
قال الإِمام الوبريُّ : معناه : إِذا أَراد وشاءَ فعل من غيرِ تراخٍ وانفكاكٍ . « 4 »
قوله : أَرساها على غيرِ قرارٍ .
لأَنّه لابدّ للعالَمِ من نهايةٍ ، فلو كان لها قرارٌ لكان الكلامُ في القرارِ كالكلامِ في الأَرضِ . « 5 »
قوله : على إِحداثِ بعوضةٍ ما قَدَرَت على إِحداثِها .
قال الإِمامُ الوبريُّ : إِنّ جنسَ الجواهرِ يستحيلُ كونُه من المخلوقين ، ولا يقدرُ على اختراعِ الأَجسامِ وإِيجادِها إِلَّا اللَّه . « 6 »
قوله : ولا من حالِ جهلٍ وعَمىً إِلى حالِ علمٍ والتماسٍ .
قال الإِمام الوبريُّ : هذا ردٌّ واضحٌ على من زعم أَنَّ المعدومَ لا يكونُ معلوماً حتّى يُوجَدَ ، ثمّ يَعلَمُه اللَّهُ حينئذٍ ، لا كما زعم أَبو الحسين أَنّه يَتَجَدَّدُ كونُ اللَّهِ عالماً عندَ تَجَدُّدِ الأَشياءِ . « 7 »
قوله : بِطُرُقِ السَّماءِ أَعْلَم .
قال الوبريّ : معناه أَنّ علمَه بالدِّينِ أَوفى من علمِه بالدُّنيا . « 8 »
قوله : إِنَّ حُكمَه في أَهلِ السَّماءِ وأَهلِ الأَرضِ لَواحِدٌ .
هامش
( 1 ) . في « ح » ( ج 2 ، ص 289 ) : أي لا تأثير للحوادث فيه لكونه قديماً ، ولو كان جسماً تحلّه الحوادث لكان محدثاً .
( 2 ) . معارج ، ص 697 .
( 3 ) . « لما » في مطبوعة المرعشيّة من نهج البلاغة . وفي بقية النسخ التي بين يديَّ من نهج البلاغة : لمن .
( 4 ) . معارج ، ص 700 .
( 5 ) . معارج ، ص 700 .
( 6 ) . معارج ، ص 702 .
( 7 ) . معارج ، ص 702 .
( 8 ) . معارج ، ص 706 .