قال الوبريُّ : الظّالمُ الجاهلُ إِذا عُدِلَ به ، فإِنّه يظلِمُ العادِلَ بهِ ويسيءُ « 1 » ذِكرَه . « 2 »
قوله : لم يمنَع ضَوءَ نورِها ادْلِهْمامُ سُجُفِ اللّيلِ المُظلِم .
قال الإِمام الوبريّ : إِنّما لم يصحّ من الظُّلمةِ أَن تُمانِعَ نورَ الكَواكبِ ؛ لأَنّ اللَّه تعالى قادرٌ على أَن يزيدَ في قَدْرِ أَنوارِها على قَدْرِ أَجزاءِ الظّلمةِ . وإِنّما يكون الشّيءُ مانعاً لغيرِه لكثرةِ أَجزائِهِ ، ففي أَيّ جانب حَصَلت الكثرةُ صار الجانبُ الآخرُ مغلوباً . « 3 »
قوله : بل إِن كنتَ صادِقاً أَيُّها المُتَكَلِّفُ لوَصفِ ربِّك .
قال الإِمام الوبريُّ : وهذا تنبيه على الدِّلالةِ على وَحدانيّةِ اللَّهِ تعالى ؛ لأَنَّه إِذا قَدَرَ أَن يتصرَّفَ في جنسٍ واحدٍ فيخالفَ بينَ أَشكالِه وهيئاتِه - حتّى يكونَ بعضُ الأَجسامِ مَرئيّاً مُدرَكاً بالمُماسّةِ ، وبعضُها يتعذّرُ فيه الإِدراكُ حتّى يُنَزَّل منزلةَ ما ليس بمُدرَكٍ في نفسِه - دَلّ « 4 » ذلك على أَنّه لا « 5 » يكونُ مُشبِهاً للأَشياءِ . « 6 »
قوله : الحمد للَّهِ الذي لا تدركه الشواهد .
وقال الإِمام الوبريُّ : لا تدركه الشَّواهدُ أَي الأَحياءُ الكائنون في الأَماكنِ . وقال : ثمَّ أَوردَ التَعلِيلَ لذلكِ . « 7 »
وقال « 8 » : ولا تَحوِيهِ المَشاهِد .
أَي إِنّما لا يَصِحّ أَن يُدرَكَ ؛ لأَنّه لا تَجوزُ عليه الأَماكنُ ، وإِنّما الإِدراكُ مقصورٌ على هذا ، ويجب أَن يكونَ المُدرَكُ في محلٍّ أَو زمانٍ . « 9 »
هامش
( 1 ) . في « د » : ونسِي .
( 2 ) . معارج ، ص 616 .
( 3 ) . معارج ، ص 620 .
( 4 ) . في « د » : + / على ، وكلمة « على » هنا زائدة ؛ لأنها ستتكرر بعد كلمة واحدة .
( 5 ) . زدنا كلمة « لا » لضرورتها لسياق الكلام .
( 6 ) . معارج ، ص 620 .
( 7 ) . معارج ، ص 675 .
( 8 ) . أي عليّ عليه السلام .
( 9 ) . معارج ، ص 675 .