وذلك محالٌ لا يَخفى . « 1 »
قوله : فَلَسْنا نَعْلَمُ كُنْهَ عَظَمَتِك .
قال الإِمام الوبريُّ : أَي لا نعلَم كنهَ مُلكِكَ ومُنتَهَى سلطانِك ، بل نعلمُكَ حيّاً قيّوماً لا تأخذُك سِنَةٌ ولا نَومٌ . « 2 »
قوله : كانت أَثَرَةً .
قال الإِمامُ الوبريّ : كانوا « 3 » أَثرة ، من الإِيثار : أَي كانوا مختارين ، اختارهم الخلقُ للإِمامةِ . وسَمَّى عقدَ الإِمامةِ بالاختيارِ أَثَرةً ؛ لاتّباعِ بعضِهم رأيَ بعضٍ . « 4 »
قوله : شَحَّت عَلَيها نُفُوسُ قَومٍ .
أَي اختاروا الإِمامةَ وأَحبُّوها لمّا رأوا « 5 » صلاحهم .
وسخت عنها نفوسُ آخرينَ .
أَي أعرَضُوا عن الانتصابِ للإِمامةِ لَمّا لم يروا صَلاحَهم في ذلك الوقتِ . « 6 »
قوله : لا يَهلِكُ عنه إِلّا هالِك .
قال الإِمام الوبريُّ : معناه : من استحقّ العقابَ واستوجبَ العذابَ ، فإِنّه يدخل النّارَ بعدَ ورودِ الآياتِ وقيامِ الحُجَجِ والبَيِّناتِ ، فهو الذي كان يَهلِك في معلومِ اللَّهِ وإِن ازدادت الحججُ والبراهينُ والأَلطافُ ، كما كان يَهلِك وإِن لم يُبعث الرسولُ ، فلا خيرَ فيه على كلِّ حال . وهو الذي أَبان عنه - تبارك وتعالى - في سورة الصّافات :
« فَإِنَّكُمْ وَما
هامش
( 1 ) . معارج ، ص 550 .
( 2 ) . معارج ، ص 562 .
( 3 ) . كذا .
( 4 ) . معارج ، ص 574 .
( 5 ) . في « د » : « وأَحْيَوْها - وهو خطأ واضح - وأرادوا إصلاحهم » ، والتصويب من « خ » ، حيث كتب الناسخ « رأو » في آخر السطر ، ومن عادته أن يقطع الكلمة نصفين يكتب نصفاً في آخر السطر ونصفاً في أول السطر الثاني ، وهنا أخّر الألف التي تتبع واو الجماعة إلى السطر الثاني ، فوهمُ محقق « د » لأجل ذلك .
( 6 ) . معارج ، ص 574 .