[ قوله : كلّ ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله والخشّاف مما لا يؤكل لحمه ( ص 188 ) ] هذا قوله في الخلاف « 1 » ، وفي المبسوط أنّ بول الطيور وذرقها كلّها طاهر إلّاالخشّاف « 2 » ، وقال الصدوق بطهارة بول الطيور وذرقها من غير استثناء « 3 » ، فتدبّر .
باب الخمر يصيب . . . إلى آخره
على رواية أحمد بن محمّد بن عيسى [ ص 189 ح 4 ] المنافية : معنى الحديث الشريف أنّ الخمر اسم لشيء حرام ، بخلاف النبيذ ؛ فإنّه اسم لشيء حلال .
قوله : فدلّ على أنّ ذلك خرج مخرج التقية . . . إلى آخره [ ص 191 ذيل ح 10 ] أقول : هنا دقيقة عنها الشيخ الطوسي - رحمه اللَّه تعالى - وهي أنّهم عليهم السلام صرّحوافي باب تناقض الأحاديث بأنّه يجب العمل بالأخير منها « 4 » ؛ لأنّا نفتي الشيعة في كلّ واقعة بما يوافق زمان الحال من شدّة التقية في تلك المسألة أو خفّتها ، ولم يتحقق إجماع فقهاء العامّة على نجاسة الخمر في زمن الباقر وأوائل زمن الصادق عليهما السلام ، ثمّ تحقق بعد موت الباقر عليه السلام ، فعلم من ذلك أنّ الفتوى الأخيرة هنا موافقة للتقية لا الواقع ؛ فإنّ سبب حصول القطع واليقين بما ذكرناه ، فانظر إلى باب اختلاف الحديث من أصول الكافي ، وإلى باب التقية من أصول الكافي ، وقد كانت الحال في بعض الوقائع بعكس ذلك : مثلًا كانت التقية شديدة في مسألة صيد الصقور في زمن الباقر عليه السلام ؛ لأنّ بني اميّة كانوا مولعين بذلك ، ثم صارت خفيفة في زمن الصادق عليه السلام في أوائل دولة بني العباس « امن » . / 27 /
هامش
( 1 ) . لم أجده فيه .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 39 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 41 .
( 4 ) . انظر الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 8 .