تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وشيخنا السّعيد قطب الدّين الرّاوندي رحمه الله في المجلد الأوّل من الخرائج والجرائح « 1 » ، ونقله في البحار عن مناقب محمّد بن علي بن شهرآشوب رحمه الله أيضاً « 2 » ، ونحن لم / 53 / نره إلى الآن . ومنها : ما نقله العلّامة المجلسي رحمه الله في الكتاب المذكور عن المناقب المذكور : أنّ أبا بصير قال للباقر عليه السلام : ما أكثر الحجيج وأعظم الضجيج ! فقال : بل ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج ! أتحبّ أن تعلم صدق ما أقوله وتراه عياناً ؟ فمسح يده على عينيه ودعى بدعوات ، فعاد بصيراً ، فقال : انظر - يا أبا بصير - إلى الحجيج ، قال : فنظرت فإذا أكثر النّاس قردة وخنازير ، والمؤمن بينهم مثل الكوكب اللّامع في الظلماء ، فقال أبو بصير : صدقت يا مولاي ، ما أقلّ الحجيج وأكثر الضجيج ؟ ثمّ دعى بدعوات فعاد ضريراً ، فقال أبو بصير في ذلك ، فقال عليه السلام : ما بخلنا عليك يا أبا بصير ، وإن كان اللَّه تعالى ما ظلمك ، وإنّما خار لك ، وخشينا فتنة النّاس بنا ، وأن يجهلوا فضل اللَّه علينا ويجعلونا أرباباً من دون اللَّه ، ونحن له عبيد ، لا نستكبر عن عبادته ، ولا نسأم من طاعته ، ونحن له مسلمون . « 3 » ثمّ الّذي يستفاد من بعض الأخبار ما يوهم نوع ذمّ في حقّ أبي بصير هذا ، وهو ما رواه شيخ الطائفة قدس سره في كتاب الصّيد والذبائح من التهذيب في باب الذّبائح والأطعمة وما يحلّ من ذلك وما يحرم منه ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن شعيب العقرقوفي قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب ، فقال لهم أبو عبداللَّه عليه السلام : قد سمعتم ما قال اللَّه في كتابه ؟ فقالوا له عليه السلام : نحبّ أن تخبرنا ، فقال : لا تأكلوها . فلمّا خرجنا من عنده قال أبو بصير : كلْها في عنقي ما فيها ؛ فقد سمعته وسمعت أباه جميعاً يأمران بأكلها . فرجعنا إليه فقال لي أبو بصير : سله ، فقلت له : جعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال عليه السلام : أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت : بلى ، فقال عليه السلام : لا تأكلها . فقال لي
هامش
( 1 ) . الخرائج والجرائح ، ج 1 ، ص 274 ، ح 5 . ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 318 ؛ بصائر الدرجات ، ص 269 ، باب 3 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 237 ، ح 525 ، عن البصائر ؛ وج 46 ، ص 249 ، ح 545 ، عن الخرائج والمناقب ؛ وج 81 ، ص 201 ، ح 462 ، عن دلائل الإمامة . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 261 ، ح 6 .