تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والثالث فلان وقال : كان اسمه يحيى يظهر منه أنّ أبا بصير من دون قيد وتفسير ومجرّداً عن سائر القرائن ينصرف إلى يحيى دون غيره ؛ إذ لو كان مجملًا لكان عليه أن يذكر في الجواب ما أشرنا إليه أو نحوه ، ألا ترى أنّه قال في جوابه حين سأله عن عليّ بن حسان : عن أيّهما سألت ؟ أمّا الواسطي فإنّه ثقة ، وأمّا الّذي عندنا يروي عن عمّه عبدالرّحمن بن كثير فهو كذّاب واقفيّ « 1 » ، ولو كان منصرفاً إلى ليث بن البختري كان عليه أن يقول : كان اسمه ليثاً ، وأن يذكر ما يختصّ ليث به ، فلمّا كان أبو بصير في السؤال مطلقاً كما هو الظاهر ومقتضى أصالة / 192 / عدم التقييد وظاهر الجواب وأجاب بما حكيناه عنه سابقاً ، ظهر عدم إجماله وانصرافه إلى يحيى دون غيره وهو المقصود ، بل الظاهر من ذلك السؤال والجواب أنّه لم يكن معروفاً عندهم باسمه ولا بغيره إلّابتلك الكنية كما لا يخفى . والظاهر من قول الكشي فيما تقدّم - وهو ليث بن البختري بعد قوله : وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي « 2 » - أنّ ليثاً لم يكن معروفاً ب « أبي بصير المرادي » فضلًا عن أن يكون معروفاً ب « أبي بصير » مطلقاً . وثانياً نقول : إنّا لو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بإجماله وتردّده فإنّما هو بيْن ليث ويحيى ، وأمّا يوسف بن الحارث وعبداللَّه بن محمّد الأسدي فإن كان رواية أبي بصير عن الصادق أو الكاظم عليهما السلام فعدم احتماله لأحد منهما ظاهر ؛ لكونهما من رجال الباقر عليه السلام ليس إلّاكما سلف ، وكذا إذا كانت عن أحد من الرواة الّذين نشأوا بعدهما ، أو كان الراوي عن أبي بصير من لم يلق أحداً منهما ؛ وإن كانت عن الباقر عليه السلام أو أحد من الرواة الّذين كانوا في زمانهما ، وكان الراوي عن أبي بصير من أمكن أن يكون أدركهما أو أدرك أحدهما ، فأبو بصير فيها أيضاً لا يحتمل أحداً منهما إذ قد عرفت فيما سبق أنّهما ممّن لم يذكره الشيخ في الفهرست ولا النجاشي في كتابه ، وممّن لم نقف على أحد أن يذكر له أصلًا أو كتاباً ، وممّن لم نجد له رواية نحكم بأنّها منه ، ولم نجد ذكرهما / 193 / باسمهما في كتب الأخبار لا في الأسانيد ولا في المتون ، وأحدهما مهمل ولم يذكره في الخلاصة ، والآخر غير معلوم كونه مكنى ب « أبي بصير » ، فلا يكون كلاهما أو أحدهما من
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 748 ، رقم 851 . ( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 507 ، رقم 431 .