محمّد بن قيس البجلي الّذي مات سنة إحدى وخمسين ومئة ، فيمكن أن يكون ممّن روى عن يحيى بن القاسم الّذي أقصى الأمر أن يكون مات قبل ابن قيس هذا بسنتين « 1 » كما لا يخفى ، فظهر أنّ روايته عن أبي بصير ليست قرينة على كونه ليثاً ، وثبت المطلوب .
وأيضاً قال نصر بن الصباح : ابن أبي عمير أسنّ من يونس « 2 » .
وستعرف في المبحث الثاني عشر أنّ يونس ممّن روى عن أبي بصير يحيى ، فكيف لا يمكن رواية ابن أبي عمير عنه ؟
وأيضاً قال النجاشي :
ولد يونس بن عبد الرحمن في أيّام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّد عليه السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن الكاظم عليه السلام والرضا عليه السلام « 3 » .
وعن الفضل بن شاذان أنّه قال : ولد يونس في آخر زمان هشام بن عبد الملك « 4 » .
وقال الدميري في حياة الحيوان :
مات هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومئة ، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وتسع أشهر « 5 » ، انتهى .
وعلى هذا فيونس قد أدرك من أيّام إمامة الصادق عليه السلام قريباً من ثلاث وعشرين سنة ، ولعلّه أدرك منها أزيد من ذلك ، فالظاهر أنّ ابن أبي عمير / 164 / أدرك منها أزيد ممّا أدركه يونس ، وكان وفاة يحيى في سنة مئة وخمسين بعد أبيعبداللَّه عليه السلام بسنتين ، فكيف لا يمكن رواية ابن أبي عمير عنه .
ثمّ في تعليقات المحقّق البهبهاني رحمه الله على منهج المقال ما هذه عبارته :
وممّا يؤيّده - يعني كون يحيى ثقة وجيهاً - رواية ابن أبي عمير عنه ، والقرينة على كون ذلك الّذي يروي هو عنه يحيى مشاركة عليّ بن أبي حمزة الّذي هو قائد يحيى إيّاه في الرواية
هامش
( 1 ) . في الحجرية : بسنة .
( 2 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 854 ، رقم 1103 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 446 ، رقم 1208 ؛ عنه : رجال ابن داوود ، ص 207 ، رقم 1743 .
( 4 ) . انظر : التحرير الطاووسي ، ص 621 .
( 5 ) . حياة الحيوان الكبرى ، ج 1 ، ص 102 .