وكيف كان : الظاهر من تتبّع كلمات علماء الرجال أنّ التخليط عندهم عبارة عن القول بالمناكير ، سواء بلغ الغلوّ أو لم يبلغه .
قال الشيخ في الفهرست :
عليّ بن أحمد الكوفي يكنّى أبا القاسم ، كان إماميّاً مستقيم الطريقة ، وصنّف كتباً كثيرة سديدة - إلى أن قال : - ثمّ خلّط وأظهر مذهب المخمسة ، وصنّف كتباً في الغلوّ والتخليط « 1 » ، انتهى .
وقال النجاشي :
إنّه غلا في آخر عمره ، وفسد / 131 / مذهبه ، وصنّف كتباً كثيرة أكثرها على الفساد .
وعدّ كتبه ، وعدّ منها كتاب تناقض أحكام المذاهب الفاسدة ، وقال : تخليط كلّه « 2 » .
ومعنى التخميس عند الغلاة - لعنهم اللَّه تعالى - أنّ سلمان الفارسي والمقداد وعمّار وأباذرّ وعمر بن اميّة هم الموكّلون بمصالح العباد ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً .
وقال الشيخ في الفهرست :
طاهر بن حاتم بن ماهويه كان مستقيماً ثمّ تغيّر وأظهر القول بالغلوّ « 3 » .
وقال النجاشي : كان صحيحاً ثمّ خلّط « 4 » .
وقال ابن الغضائري : يونس بن ظبيان كوفيّ غال كذّاب وضّاع للحديث « 5 » .
وقال النجاشي : إنّه مولى ضعيف جدّاً لا يلتفت إلى ما رواه ، كلّ كتبه تخليط « 6 » .
وقال في الخلاصة : فارس بن حاتم بن ماهويه غال ملعون فسد مذهبه - إلى أن قال : - له كتب كلّها تخليط « 7 » .
وقال الشيخ في الفهرست : أحمد بن هلال العبرتائي - وساق الكلام إلى أن قال : -
هامش
( 1 ) . الفهرست ، ص 91 ، رقم 379 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 265 ، رقم 691 .
( 3 ) . الفهرست ، ص 86 ، رقم 360 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 208 ، رقم 551 .
( 5 ) . انظر : خلاصة الأقوال ، ص 266 .
( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 448 ، رقم 1210 .
( 7 ) . خلاصة الأقوال ، ص 247 .