أو غلوّ أخبرنا جماعة . . . « 1 » الخ .
وقال النجاشي :
عليّ بن حسّان بن كثير الهاشمي مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبداللَّه بن العبّاس ضعيف جدّاً ، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة ، / 133 / فاسد الاعتقاد ، له كتاب تفسير الباطن ، تخليط كلّه « 2 » .
وقال أيضاً : عمر بن عبد العزيز ، عربيّ ، بصريّ ، مخلّط « 3 » .
وقال الكشي :
قال محمّد بن مسعود : حدّثني عبداللَّه بن حمدويه البيهقي قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : زحل أبو حفص - يعني عمر بن عبد العزيز - يروي المناكير وليس بغال « 4 » .
وقد عرفت أنّ عليّ بن الحسن بن فضّال نفى عن يحيى بن القاسم الغلوّ ، ونسب إليه التخليط ، ويظهر من كلماتهم هذه الفرق بين الغلوّ والتخليط ، فإذن الظاهر ما ذكرناه ، ولعلّهم لاحظوا في إطلاقهم المخلّط على من عرفته ممّا ذكرناه خلطهم الحقّ بالباطل وضمّهم إيّاه إليه أو إفسادهم في الدين ؛ فإنّ في الصحاح : التخليط في الأمر الإفساد فيه « 5 » .
وكيف كان : إذا ظهر لك المرام فلا بأس بإعادة الكلام وبيان ما أجملناه في المقام فنقول : إنّ رمي أبي بصير هذا بالتخليط ممّا لا وجه له ؛ إذ الغلوّ ممّا لم يرمه به أحد ، بل ممّا نفوه عنه .
وقد روى الكشي عن حمدويه ، عن ابن يزيد ، عن ابن / 134 / أبيعمير ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّهم يقولون قال ، وما يقولون قلت ، يقولون : يعلم قطر المطر ، وعدد النجوم ، وورق الشجر ، ووزن ما في البحر ، وعدد
هامش
( 1 ) . الفهرست ، ص 1 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 251 ، رقم 660 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 284 ، رقم 754 .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 748 ، رقم 850 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1124 ، مادة « خلط » .