إبراهيم .
ويؤيّد ذلك ما رواه عبداللَّه بن طاووس قال في حديث : قلت له - يعني لأبيالحسن الرضا عليه السلام : إنّ يحيى بن خالد سمّ أباك موسى بن جعفر صلوات اللَّه عليه ؟
قال : نعم ، سمّه في ثلاثين رطبة . قلت له : فما كان يعلم أنّها مسمومة ؟ قال : غاب عنه المحدّث . قلت : مَن المحدّث ؟ قال : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو مع الأئمّة عليهم السلام . . . الحديث . وهو مذكور في اختيار الرجال في ترجمة الراوي « 1 » .
و / 110 / أمّا فاطمة عليها السلام فكونها محدّثة ظاهر ؛ لأنّ المحدّثة من أسمائها عليها السلام كما ورد في الأخبار وذكره نقلة الآثار ، فقد روى في الأمالي والخصال بإسناده عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لفاطمة تسعة أسماء عند اللَّه عز وجل : فاطمة ، والصدّيقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكيّة ، والراضية ، والمرضيّة ، والمحدّثة ، والزهراء « 2 » .
وروى في العلل بإسناده المعتبر عن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عيسى بن زيد بن عليّ قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : سمّيت فاطمة عليها السلام محدّثة لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »
يا فاطمة
« اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ »
« 3 » فتحدّثهم ويحدّثونها . . . « 4 » الحديث .
وروى في الكافي عن أبي عبيدة في الصحيح قال : سأل أباعبداللَّه عليه السلام بعض أصحابنا عن الجفر - إلى أن قال - فمصحف فاطمة ؟ قال : فمكث « 5 » طويلًا ثمّ قال : [ إنّكم ] تبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ، إنّ فاطمة مكثت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوماً وكان « 6 » دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها / 111 / فيحسن عزائها على أبيها ويطيب نفسها
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 863 - 864 ، رقم 1123 .
( 2 ) . أمالي الصدوق ، ص 688 ، ح 945 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 178 ، ح 3 ؛ الخصال ، ص 414 ، ح 3 ؛ دلائل الإمامة ، ص 79 ، ح 19 ؛ روضة الواعظين ، ص 148 ؛ إعلام الورى ، ص 148 ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 10 ، ح 1 .
( 3 ) . سورة آل عمران ، الآية 42 و 43 .
( 4 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 182 ، ح 1 ؛ دلائل الإمامة ، ص 10 ؛ تفسير نور الثقلين ، ح 1 ، ص 337 ، ح 131 ؛ تفسير كنزالدقائق ، ج 2 ، ص 84 ؛ تأويل الآيات الطاهرة ، ج 1 ، ص 111 ، ح 18 ، رواها هذه الثلاثة الأخيرة عن العلل .
( 5 ) . في المصدر : فسكت .
( 6 ) . في المصدر : إنّ .