تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شريك بطن من الأزد « 1 » ؛ فكلّ أسدي هو من الحيّ الأخير أزديّ ، ولعلّه من هذه القبيلة . بل نقول : لعلّ الظاهر أنّ إطلاق الأسدي عليه لكونه مولى لبني أسد كما هو ظاهر العقيقي والشيخ « 2 » ، كما أنّ عبد الرحيم القصير أسديّ لذلك على ما صرّح به الصدوق في مشيخة من لا يحضره الفقيه « 3 » ، وقد صرّح ابن فضّال والمفيد أيضاً بكونه مولاهم « 4 » ، وعلى هذا أيضاً لا مانع من كون الأزدي أسديّاً ، هذا مضافاً إلى أنّ قول الشيخ في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ربيعة بن ناجد الأسدي الأزدي عربيّ كوفيّ « 5 » كفى به شاهداً على إمكان الاجتماع ، فكيف لا يمكن الاتّحاد ، اللّهمّ إلّاأن يقال : لو كانا متّحدين لكان يوجد في كلمات علماء الرجال أو أسانيد الأخبار أو متونها أبو بصير مقيّداً بذلك القيد ، فلمّا لم يوجد ذلك في شيء منها / 107 / كان الظاهر عدم كونه أزديّاً ، فالظاهر من ذلك أيضاً عدم الاتّحاد ، فتأمّل . فإن قيل : وصفهم له بالأسدي دون الأزدي لعلّه بالسين الساكنة ولعلّه لأفصحيّته كما مرّ عن الجوهري والفيروزآبادي . قلنا : من الرواة من هو أزديّ كما يظهر من الأسانيد وكتب الرجال ، وهم جماعة كثيرة ومع ذلك لم نر في شيء منهما أن يُذكر أحد منهم مقيّداً بالأسدي أو يقال : إنّه أسديّ إلّانادراً فكيف يقال : إنّهم راعوا الأفصحيّة هاهنا مع أنّهم تركوا رعايتها في تلك المواضع الكثيرة ، فلا تغفل . وإذا عرفت ما ذكرناه في هذا المبحث ولاحظت كلماتهم ظهر أيضاً لك فساد ما يمكن أن يتوهّم من أنّ يحيى بن القاسم الحذّاء أيضاً يكنّى ب « أبي بصير » لعدم وصول ذلك إلينا من أحد من القائلين بعدم الاتّحاد ، وظهر أنّ الشيخ في رجاله وكذا بعض أشياخ حمدويه لم ينسبا الوقف إلى أبي بصير يحيى بل إنّما نسباه إلى يحيى بن القاسم الحذّاء ، وأنّ ما مرّ من العقيقي وابن فضّال والنجاشي إنّما كان في أبي بصير يحيى دون
هامش
( 1 ) . جامع المقال ، ص 155 . ( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 408 ؛ رجال الطوسي ، ص 333 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 433 . ( 4 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 404 ، رقم 296 . ( 5 ) . رجال الطوسي ، ص 41 .