تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الكوفي أو محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء الكوفي هو أيضاً لا يدلّ على أنّه كان من الواقفة ، وأنّ ما حكيته عن العياشي من رواية صفوان ( وإن أشعر بسلب الإيمان عن يحيى بن القاسم الحذّاء لا يدلّ على ) « 1 » كون يحيى بن أبي القاسم الحذّاء من الواقفة ، فإذن أيضاً الظاهر المغايرة ، وعلى هذا فما حكيته عن الشيخ ممّا ذكره في أصحاب الباقر عليه السلام لا يدلّ على ما كنّا بصدد إثباته وهو مغايرة يحيى المكنى ب « أبي بصير » ليحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي ، بل إنّما يدلّ على مغايرة أبي بصير يحيى ليحيى بن أبي القاسم الحذّاء ، وأين هذا من ذاك ، فلذا لم نتعرّض لذلك . وقد يقال أيضاً : إنّ أبا بصير يحيى أسديّ كما يدلّ عليه ما يأتي عن ابن شهرآشوب وما مرّ من كلمات الكشي والعقيقي والنجاشي والشيخ وابن داوود وما في سند بعض الروايات المتقدمة ، ويحيى بن القاسم الحذّاء أزديّ كما يظهر ممّا مرّ عن بعض أشياخ حمدويه « 2 » وما مرّ عن الكشي فيما نقله العلّامة منه ، فلا يمكن اتحادهما . وفيه أنّ الأزْد - بفتح الهمزة وسكون الزاي - وهو أزد بن الغوث أبو حيّ من اليمن ، يقال : أزد شَنوءة - بفتح الشين المعجمة وضم النون وفتح الهمزة - وأزد عمّان وأزد السراة وهو على ما في الصحاح والقاموس بالسين أفصح « 3 » . وقال الأزهري في التصريح : اختُلف في تسمية أزداً وأسداً : فقيل لأنّه كثير العطاء ، فقيل له ذلك / 106 / لكثرة من يقول : أسدى إليّ كذا أو أزدى إليّ كذا ، وقيل : لأنّه كان كثير النكاح والأسد والأزد النكاح ، وقالوا في التصريف في مبحث الإبدال : إذا وقعت السين ساكنة قبل الدال أبدلت زايا إبدالًا جائزاً كقولك : يزدل في يسدل ثوبه ، وعلى هذا فكلّ أزديّ أسديّ « 4 » ، ولم يثبت كون أبي بصير أسَدياً - بفتح السين - حتّى يكون‌من حيّ آخر . وعلى فرض الثبوت نقول : الأسدي على ما في جامع المقال نسبة إلى أسد قريش وهو أسد بن عبدالعزّى بن قصيّ بن كلاب ، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار ، وأسد بن
هامش
( 1 ) . ما بين الهلالين لم يرد في المخطوطة . ( 2 ) . انظر : التحرير الطاووسي ، ص 607 . ( 3 ) . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 440 ؛ القاموس المحيط ، ص 338 . ( 4 ) . انظر : سماء المقال ، ج 1 ، ص 330 .