السابع : في أنّه بصير وليس بضرير
اعلم أنّ الكشي روى في ترجمة ليث هذا عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد القمي ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عليّ بن الحكم ، عن المثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : تقدر أن تحيي الموتى وتبرئ « 1 » الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : بإذن اللَّه . / 28 / ثمّ قال لي : ادن منّي ، فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت السماء والأرض والبيوت ، فقال لي : أتحبّ أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم ؟ أو تعود كما كنت ولك الجنّة الخالصة ؟ قال : قلت : أعود كما كنت ؛ فمسح على عيني ، فعدت « 2 » .
وقال السيّد الداماد في شرحه الّذي يظهر من الكتاب في هذا الموضع :
وممّا قد سبق في ترجمة زرارة أنّ أبا بصير هذا هو الليث المرادي الضرير ، والمشهور أنّه الأسدي يحيى بن أبي القاسم المكفوف ، وعندي أنّ القضيّة « 3 » وقعت لهما كليهما « 4 » .
وقال العلّامة المجلسي في شرح التهذيب في كتاب الصلاة :
الثالث والسبعون : صحيح . وقال شيخنا البهائي : هذه الرواية رواها في الفقيه « 5 » عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المرادي وهو ليث بن البختري ، فهي فيه صحيحة ، وأمّا هنا فضعيفة لأنّ المكفوف يحيى بن القاسم « 6 » ، انتهى .
وأقول : المكفوف الأعمى ، وكلاهما كانا كذلك ، فلا ينافي هذا اللقب كونه ليثاً مع أنّ رواية عاصم عنه تدلّ على كونه ليثا ، نعم أكثر أصحاب الرجال وصفوا يحيى ب « المكفوف » على أنّا نعدّ رواية يحيى أيضاً صحيحة « 7 » . انتهى كلامه ، أعلى اللَّه مقامه .
أقول : الحديث الثالث والسبعون هو ما رواه الشيخ في كتابيه / 29 / بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية
هامش
( 1 ) . المصدر : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 408 و 409 .
( 3 ) . في المصدر : القصّة .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 408 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 81 ، ح 1 .
( 6 ) . حبل المتين ، ص 144 ؛ راجع : بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ، ج 6 ، ص 156 .
( 7 ) . ملاذ الأخيار ، ج 3 ، ص 418 و 419 .