المدارك « 1 » كما يظهر ممّا حكاه عنه الفاضل الجزائري في شرح الاستبصار فإنّه بعد أن قال :
« الحديث يعني ما رواه أبو بصير المكفوف موثّق » قال : قال الفاضل المحشّي - يعني صاحب المدارك طاب ثراه - : هذه الرواية ضعيفة ؛ لأنّ أبا بصير المكفوف هو يحيى بن القاسم « 2 » ، ومنهم ذلك الفاضل ، وشيخنا البهائي ، والمولى السبزواري « 3 » ، وصاحب كشف اللثام « 4 » كما يظهر من بعض كلماته في شرحه على صلاة الروضة ، والمحقّق البحراني صاحب الحدائق « 5 » ، والمولى البهبهاني كما يظهر منتعليقاته على منهج المقال وغيره - إلى كونه بصيراً غير مكفوف « 6 » .
ولعلّ الظاهر من كلمات علماء الرجال الّذين وقفت على كلامهم سوى الكشي - حيث وصفوا يحيى بن القاسم بالمكفوف ، وستقف على عباراتهم في الفصل الآتي ، ولم يذكر أحد منهم تلك الصفة لليث ، وحيث ذكروا قائد يحيى ولم يذكر أحد منهم قائداً لليث - الموافقة لهم ، ولاسيّما ابن داوود « 7 » والمفيد « 8 » وقد مرّ عبارتهما ، وأمّا الكشي فمن راجع كتابه ووقف على أغلاطه الكثيرة الواضحة لا يبقى له ظنّ بذهابه إلى ضريريّة ليث هذا .
ثمّ في المختلف :
وفي الموثّق عن أبي بصير المكفوف قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام « 9 » ، الحديث ، ورجال السند قد عرفتهم ، وكلّهم سوى أبي بصير من الثقات والعدول من دون خلاف بينهم ، وطريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح كذلك « 10 » .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 198 ، وج 7 ، ص 342 وص 427 ، وج 8 ، ص 281 و 324 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 259 .
( 3 ) . ذخيرة المعاد ، ص 197 و 495 .
( 4 ) . كشف اللثام ، ج 1 ، ص 155 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة ، ج 6 ، ص 202 و 207 ؛ ج 13 ، ص 59 .
( 6 ) . تعليقة الوحيد على المنهج ، ص 269 .
( 7 ) . رجال ابن داوود ، ص 109 ، رقم 758 .
( 8 ) . الاختصاص ، ص 83 .
( 9 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 130 ، ح 1934 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 185 ، ح 514 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 276 ، ح 13 .
( 10 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 32 .