المرادي فقال : قال لي واللَّه جعفر : ترجم المرأة ويجلد الرجل الحدّ ، وقال بيده على صدره يحكّها : أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه « 1 » .
ورواه في التهذيب عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أيّوب بن نوح وسندي بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب العقرقوفي ، إلّاأنّ فيه : فذكرت ذلك لأبي بصير بدون لفظ المرادي ، وكان بدل أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه « 2 » .
وروى في التهذيب عن العقرقوفي في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرق بينهما . / 21 / قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ماله يضرب ؟
فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسألة والجواب ، فقال لي :
أين أنا ؟ قلت : بحيال الميزاب . قال : فرفع يده فقال : وربّ هذا البيت - أو وربّ هذه الكعبة - لسمعت جعفراً يقول : إنّ عليّاً عليه السلام قضى في الرجل تزوّج امرأة ولها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، ثمّ قال : لو علمت أنّك علمت لفضَخت رأسك بالحجارة ، ثمّ قال :
ما أخونني أن لا يكون أوتي علمه « 3 » .
ولا يصلح شيء من هذه الأخبار للمعارضة لما تقدّم :
أمّا الأوليان فلكون إحداهما مقطوعة ، والأخرى الظاهر أنّ محمّد بن أحمد بن الوليد الواقع في طريقها هو محمّد بن الوليد البجلي أبو جعفر الكوفي الحدّاد ، فإنّه روى عن حمّاد بن عثمان وهو فطحيّ على ما ذكره الكشي « 4 » ، فلا تقاوم واحدة منهما الصحيحين وغيرهما المعتضدة بالشهرة ، ولضعف دلالتهما ؛ لاحتمال أن يكون مراده بصاحبك وصاحبكم نفسه ، وأنّه يستأثر الدنيا إذا وقعت له من حلال ، ولو كان مراده الصادق عليه السلام لقال : صاحبنا ، وأمّا رضاء ابن أبي يعفور بشغر الكلب في اذنه فلعلّه لأنّه فهم من كلامه أنّه طالب للدنيا أو لتوهّمه أنّه أراد الصادق عليه السلام .
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 402 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 487 ، ح 1957 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 25 ، ح 76 .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 160 .