تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يتمّ لو كان ملاقاتهما مشكوكاً من حيث ملاحظة الطبقات ، وأمّا في صورة عدم كون الطبقة آبية عن ملاقاتهما فلا ، وفيما نحن فيه لم تكن الطبقة آبية عن ملاقاتهما ؛ إذ أحمد بن محمّد بن عيسى أورده علماء الرجال في أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام « 1 » وعبد اللَّه بن المغيرة أيضاً أدرك الرضا عليه السلام كما صرّح بذلك الشيخ [ حسن بن ] يوسف « 2 » - أعلى اللَّه مقامه - فيكون هو مع أحمد بن محمّد بن عيسى متعاصرين متشاركين في الطبقة ، فلِمَ لم يرو عنه من دون واسطة ؟ ! فتدبّر حتّى ينكشف لك حقيقة الحال . الرابعة قال في المشتركات : وقد وقع في التهذيب رواية ابن أبي عمير عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي « 3 » ، وفي المنتقى : إسقاط الواسطة بينهما وقع من سهو القلم ، وهو حمّاد بن عثمان « 4 » ، انتهى . « 5 » أقول : وفيه نظر ؛ أمّا أوّلًا : فلما عرفت من أنّه لا منافاة بين كون الرجل راوياً عن شخص بالواسطة وعدمها ؛ وأمّا ثانياً : فلأنّ محمّد بن أبي عمير كان في زمان الصادق عليه السلام وروى عنه كما عرفت سابقاً ، والمفروض أنّ عبيد اللَّه بن علي أيضاً من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، فيكون هو مع محمّد بن أبي عمير مشاركين في الطبقة ، فكيف لا يروي عنه من دون واسطة ؟ ! ثمّ قال رحمه الله : وقد وقع في الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 6 » ، قال صاحب المنتقى في حاشيته عليه : ورواية ابن محبوب عن الحلبي نادرة فينبغي تتّبعها « 7 » ، انتهى . « 8 »
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 366 ، ( رقم 3 ) ، ص 397 ، ( رقم 6 ) وص 409 ( رقم 3 ) . ( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 109 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 128 ، ح 39 . ( 4 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 149 . ( 5 ) . هداية المحدّثين ، ص 109 . ( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 95 ، ح 2 . ( 7 ) . مخطوطة لم أظفر عليها . ( 8 ) . هداية المحدّثين ، ص 109 و 110 .