سنة ، فالمنافاة ظاهرة على من له انس بكلامهم .
ومنهم : الفاضل الخواجوئي رحمه الله حيث قال في ترجمة محمّد بن سنان :
وأمّا الذي في ترجمة زكريّا بن آدم ، فذكره الكشّي على وجه الصحّة عن عبد اللَّه بن الصلت القمّي - وفيه : إنّ الإمام - يعني أبا جعفر الثاني عليه السلام - قال مكرّراً بعد موت محمّد : جزى اللَّه صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان عنّي خيراً « 1 » .
فظهر رضا الحجّة عليه السلام عنه بعد موته حتّى دعا له بما دعا . . . الخ . « 2 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ مقتضى ما ذكره رحمه الله هو أنّ محمّداً هذا مات في أيّام إمامة أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وهذا ينافي ما ذكره ثقة الإسلام في أصول الكافي في باب مولد أبي جعفر عليه السلام حيث قال : سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعاً ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان قال : قبض محمّد بن علي وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر . . . الحديث « 3 » .
وجه التنافي ظاهر ؛ إذ لا يجتمع موته في أيّامه مع نقله تأريخ وفاته .
ومنهم : ثقة الإسلام حيث قال رحمه الله في باب مولد علي بن الحسين عليهما السلام : ولد علي بن الحسين عليهما السلام في سنة ثمان وثلاثين ، وقبض في سنة خمس وتسعين . وقد قال في مولد الحسين بن علي عليهما السلام : إنّ الحسين بن علي عليهما السلام قبض في سنة إحدى وستّين « 4 » . فالتفاوت ما بين التأريخين أربع وثلاثون سنة .
ذلك ينافي ما رواه ثقة الإسلام في أواخر باب مولد علي بن الحسين عليهما السلام عن سعد بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قبض علي بن الحسين عليهما السلام وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وعاش بعد الحسين عليه السلام خمساً وثلاثين سنة ؛ « 5 » وجه التنافي ظاهر .
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 503 ، ( رقم 964 ) .
( 2 ) . الفوائد الرجاليّة ، ص 75 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 497 ، ح 12 .
( 4 ) . المصدر ، ص 463 ، بيان .
( 5 ) . المصدر ، ص 468 ، ح 6 .