تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ويعقوب بن يزيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فلم يكونا في طبقة واحدة حتّى يروي يعقوب عن عبد الحميد . وفيه نظر ؛ إذ انتقال الروح المطهّر لمولانا الصادق عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان كان في سنة ثمان وأربعين ومئة ، ومولانا الجواد عليه السلام في سنة عشرين ومئتين ، فالتفاوت ما بين التأريخين اثنان وسبعون سنة ، فلو فرض أنّ يعقوب بن يزيد يروي عن عبد الحميد ذاك طرفاً من الحديث في أواخر إمامته عليه السلام - وكان عمره في ذلك الوقت خمس عشرة سنة ثمّ بقي إلى زمان الرضا والجواد والهادي عليهم السلام - يلزم أن يكون عمره قريباً إلى تسعين سنة لو فرض أنّ وفاته اتّفق في أوائل إمامة مولانا الهادي عليه السلام قريباً إلى ثلاث سنين وهو غير مستبعد ؛ فتأمّل .

الفائدة التاسعة والأربعون

قال في المشتركات : وقد وقع في كتب الأخبار رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة الكوفي ، وهو غلط ؛ لأنّه إنّما يروي عن عبد الرحمن بن أبي نجران . « 1 » وقد حكم مثل ذلك التقي المجلسي رحمه الله ، لكن بزيادة عبد الرحمن الحجّاج « 2 » . ورواية موسى بن القاسم عن ابن سيابة مذكورة في التهذيب في باب الطواف . « 3 » وفي ما ذكره رحمه الله تأمّل ؛ إذ موسى بن القاسم - كما عرفت سابقاً - يروي عن معاوية بن وهب جدّه من دون واسطة كما صرّح بذلك الفاضل الخواجوئي رحمه الله « 4 » ، ومعاوية هذا قد عرفت أنّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، والمفروض أنّ عبد الرحمن بن سيابة أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام فيكون هو مع معاوية بن وهب معاصرين مشاركين في الطبقة ، فكما صحّ رواية موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب كذا صحّ روايته عن عبد الرحمن بن سيابة ، فما ذكره رحمه الله من أنّ رواية موسى بن القاسم عن عبد
هامش
( 1 ) . هداية المحدّثين ، ص 96 . ( 2 ) . قد ذكر ذلك في هامش نقد الرجال ، ج 4 ، ص 439 واشتبه قوله مع تعليقات محمدتقي المجلسي ، فتأمل . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 110 ، ح 28 . ( 4 ) . الفوائد الرجالية ، ص 58 .