والجواب عن ذلك يظهر ممّا ذكرنا آنفاً ، فتدبّر .
ثمّ قال رحمه الله :
وقد وقع في التهذيب رواية إبراهيم بن هاشم عن صفوان ، قال : قال الصادق عليه السلام « 1 » ، صوابه الكاظم عليه السلام ؛ لأنّه ابن يحيى ، وهو لا يروي عن الصادق عليه السلام . « 2 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ مولانا الصادق عليه السلام توفّي في سنة ثمان وأربعين ومئة ، وهي بعينها سنة ولادة الرضا عليه السلام وقد توفّي عليه السلام في سنة ثلاث ومئتين ، والجواد عليه السلام إذ ذاك في تسع سنين من العمر ، فيمكن أن يروي صفوان عن مولانا الصادق عليه السلام ، ثمّ بقي إلى زمان الجواد عليه السلام .
ونظير ذلك ذكر السيّد الداماد - أعلى اللَّه مقامه - في الرواشح السماويّة في خصوص إبراهيم بن هاشم فلاحظ . « 3 »
ثمّ قال رحمه الله :
في الكافي في باب من يبدأ بالمروة عن ابن أبي عمير عن صفوان بن يحيى « 4 » وصوابه العطف . « 5 »
والجواب عن ذلك يظهر ممّا ذكرنا آنفاً .
الفائدة السادسة والأربعون
قال في المشتركات في ترجمة عاصم بن حميد : إنّ ابن أبي عمير يروي عنه . « 6 »
لكن قال في المنتقى : لا تعهد رواية ابن أبي عمير عن عاصم بن حميد . « 7 »
ولا يخفى ما فيه ؛ إذ ابن أبي عمير وعاصم بن حميد معاصرين مشاركين في الطبقة فيمكن أن يروي ابن أبي عمير عنه ، فالاستبعاد مستبعد جدّاً كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 469 ، ح 291 .
( 2 ) . لم نجد هذه العبارة في هداية المحدّثين .
( 3 ) . الرواشح السماويّة ، ص 50 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 437 ، ح 5 والموجود العطف .
( 5 ) . هداية المحدّثين ، ص 85 .
( 6 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 460 .
( 7 ) . هداية المحدّثين ، ص 87 .