الفائدة الخامسة والأربعون
قال في المشتركات :
وقد وقع في التهذيب والاستبصار رواية معاوية بن وهب عن صفوان « 1 » ذا ، وهو غلط ؛ لأنّ معاوية أقدم منه بطبقة ، انتهى . « 2 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ معاوية بن وهب قد عرفت أنّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، والمفروض أنّ صفوان بن يحيى أيضاً من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام فيكون معاوية بن وهب مع صفوان بن يحيى معاصرين مشاركين في الطبقة ، فيمكن أن يروي معاوية عن صفوان وصفوان عن معاوية .
ثمّ قال رحمه الله :
في الاستبصار أيضاً : الحسين بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان ، عن [ العيص ] « 3 » ، تصحيف ، صوابه « وصفوان » ؛ إذ لا يعهد للحسين بن سعيد روايته عن صفوان بالواسطة . « 4 »
وفيه نظر أيضاً ؛ إذ رواية شخص عن شخص من دون واسطة في الغالب لا يستلزم أن لا يروي عنه بالواسطة في بعض الموارد ، والدليل عليه أنّ الراوي مرّة يروي عن شخص من دون واسطة لأجل ملاقاته وأخرى بالواسطة لعدم الملاقاة ، فيمكن أن يروي الحسين عن صفوان بالواسطة وعدمها . فما ذكره رحمه الله من أنّه لا يعهد للحسين بن سعيد روايته عن صفوان بالواسطة ليس في محلّه ، فتدبّر .
ثمّ قال رحمه الله :
وفي التهذيب : أبي جعفر ، عن العبّاس ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان « 5 » ، وفي المنتقى : المعهود من رواية أبي جعفر وهو أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران بلا واسطة ، وكذا رواية العبّاس ، عن صفوان ، فصوابه العطف . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 3 ، ح 4 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 140 ، ح 4 .
( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 83 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 35 ، ح 39 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 145 ، ح 2 .
( 4 ) . هداية المحدّثين ، ص 83 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 267 .
( 6 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 420 .