حريز ، ثمّ بقي إلى زمان الكاظم والرضا عليهما السلام ؛ لعدم مضيّ زمان يستبعد أن يكون هو راوياً عن حريز .
نعم يظهر من بعض الأخبار أنّ علي بن حديد كان في أيّام إمامة مولانا الجواد عليه السلام حيث روى الكشّي عن علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي علي بن راشد ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنّه قال : قلت له : جعلت فداك ، قد اختلف أصحابنا فاصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ فقال : عليك بعليِّ بن حديد . فقلت : فآخذ بقوله ؟
فقال : نعم . . . الحديث . « 1 »
وذلك ينافي ما نقله الكشّي عن نصر بن الصباح البلخي أنّ علي بن حديد أدرك الرضا عليه السلام .
إذا علمت ذلك نقول : إنّه لا استبعاد أيضاً في كونه في أيّام مولانا الجواد عليه السلام وكونه في زمان « 2 » مولانا الصادق عليه السلام وروى عن حريز .
نعم يستبعد روايته عن حريز لو ظهر كونه في أيّام مولانا الهادي والعسكري عليهما السلام ، لكنّه لم يوجد روايته عن مولانا الهادي والعسكري عليهما السلام ، فتأمّل .
وأمّا ابن أبي نجران فروايته عن حريز لا يخلو من إشكال .
الفائدة الثانية والأربعون
قال في المشتركات :
وقد وقع في رواية الكافي : ابن أبي عمير ، عن أبان بن تغلب ، عن زرارة « 3 » ، فقال في المنتقى : الصواب فيه « عن أبان بن عثمان » لا « ابن تغلب » ، « 4 » انتهى . « 5 »
أقول : مقتضى ما ذكره هو أنّ أبان بن تغلب لم يلق زرارة ولم يكن في طبقته ، ولا
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 279 ، ( رقم 499 ) .
( 2 ) . « ج » : أيّام .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 140 ، ح 9 .
( 4 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 243 .
( 5 ) . هداية المحدّثين ، ص 66 .