ابن أبي عمير في طبقة أبان بن تغلب ، ولكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ ابن أبي عمير وأبان بن تغلب وأبان بن عثمان وزرارة كلّهم [ كانوا ] معاصرين مشاركين في الطبقة ، فكما صحّ رواية ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان كذا صحّ روايته عن أبان بن تغلب وهو عن زرارة ولا ضير فيه .
الفائدة الثالثة والأربعون
قال في المشتركات :
وقد وقع في بعض الأسانيد رواية موسى بن القاسم عن سيف بن عميرة « 1 » ، لكن رعاية الطبقة تمنعها ؛ لأنّ موسى بن القاسم من أصحاب الرضا عليه السلام ، وسيف بن عميرة من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، ولأنّ الواسطة - وهو ابن العبّاس بن عامر - متحقّقة بينهما في طرق أخرى ، « 2 » انتهى .
أقول : وفيه نظر ؛ إذ موسى بن القاسم يروي عن معاوية بن وهب جدّه من دون واسطة كما في الاستبصار في باب ثواب الحجّ ؛ حيث إنّ الشيخ رحمه الله روى فيه عن موسى بن القاسم ، عن معاوية بن وهب ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول . . .
الحديث . « 3 »
وهذا الإسناد كما ترى صريح في أنّ موسى بن القاسم يروي عن معاوية بن وهب جدّه من دون واسطة ، ومعاوية جدّه أورده علماء الرجال في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام .
والمفروض أنّ سيف بن عميرة أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، فهو مع معاوية بن وهب في طبقة واحدة ، فكما صحّ رواية موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب كذا صحّ روايته عن سيف بن عميرة .
وأمّا ما ذكره رحمه الله من أنّ الواسطة وهو العبّاس بن عامر متحقّقة بينهما في طرق أخرى ، ففيه : أنّ واسطته بينهما في طرق كثيرة لا يستلزم أن لا يكون موسى بن القاسم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 211 ، ح 51 .
( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 78 و 79 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 22 ، ح 9 .