الفائدة التاسعة والثلاثون
إنّه قد وقع في التهذيب رواية البرقي عن زرارة « 1 » . قال في المشتركات : « وهو غير معهود » . « 2 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ البرقي إن كان أحمد بن محمّد فهو لا يروي عن زرارة قطعاً ؛ إذ أحمد بن محمّد بن خالد - بناءً على ما ذكره علماء الرجال - مات سنة أربع وسبعين ومئتين « 3 » ، وزرارة مات سنة خمسين ومئة « 4 » ، فالتفاوت بين التأريخين ستّ وعشرون ومئة سنة وهو مستبعد جدّاً ، وإن كان محمّد أبوه فلا نسلّم أنّه لا يروي عنه ؛ إذ محمّد ذكره العلّامة في خلاصة الأقوال في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام لا غير « 5 » ، فيمكن أن يكون في زمان مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام وروى عن زرارة ثمّ بقي إلى زمان الرضا عليه السلام .
وأيضاً إنّ النجاشي وشيخ الطائفة أوردا محمّد بن خالد في أصحاب مولانا الكاظم والرضا عليهما السلام ، « 6 » وبعد كونه من أصحاب الكاظم عليه السلام نقول : إنّه لا استبعاد في روايته عن زرارة ؛ إذ زرارة - كما عرفت - مات سنة خمسين ومئة ، فيكون وفاته بعد وفاة مولانا الصادق عليه السلام قريباً من سنتين ؛ لأنّ مولانا الصادق عليه السلام مات سنة ثمان وأربعين ومئة ، فيمكن أن يروي محمّد عن زرارة في زمان الكاظم عليه السلام ثمّ بقي إلى زمان الرضا عليه السلام .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّ محمّد بن خالد يمكن أن يروي عن زرارة ، واللَّه أعلم .
الفائدة الأربعون
إنّه قد وقع في التهذيب رواية الحسين بن سعيد عن زرارة « 7 » ، قال في المشتركات : « والصواب فيه : عن حريز عن زرارة ؛ لأنّ ذلك هو المعهود الشائع » . « 8 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 27 ، ح 83 .
( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 65 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 77 ، ( رقم 182 ) .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 175 ، ( رقم 463 ) .
( 5 ) . خلاصة الأقوال ، ص 139 ، ( رقم 14 ) .
( 6 ) . لم يوجد في رجال النجاشي ذكر عن طبقته وفي رجال الطوسي ، ص 386 ، ( رقم 4 ) .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 364 ، ح 36 وفيه : حسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن زرارة .
( 8 ) . هداية المحدّثين ، ص 65 .