أصحاب العسكري عليه السلام وأحمد بن محمّد بن يحيى من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام فلم يكونا في طبقة من روى عنه . « 1 »
الفائدة الثامنة والثلاثون
إنّه قد وقع في الكافي في باب الصلاة على المؤمن والتكبير والدعاء : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصلاة على الميّت قال : تكبّر ثمّ تصلّي على النبي صلى الله عليه وآله . . . الحديث . « 2 »
قال في المشتركات : « رواية الحلبي عن زرارة فيها سهو بيّن » . « 3 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ عبيد اللَّه بن علي بن أبي شعبة الملقّب بالحلبي أورده علماء الرجال في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام « 4 » ، والمفروض أنّ زرارة بن أعين من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ومات في سنة خمسين ومئة ، فيكون هو مع عبيد اللَّه بن علي معاصرين مشاركين في الطبقة ، فلِمَ لا يصحّ أن يروي عنه ؟ !
والسبب في نسبته إلى حلب كونه متّجراً مع أبيه وإخوته إلى حلب .
وأيضاً إنّه رحمه الله قال برواية أبان بن عثمان عنه مع أنّ أبان بن عثمان قد عدّه النجاشي والفهرست من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام « 5 » ، وإذا جاز رواية أبان بن عثمان عنه مع أنّه متأخّر عن الحلبي ، فكيف لا يصحّ أن يروي الحلبي عن زرارة ؟ !
وأيضاً إنّه رحمه الله قال برواية جميل بن درّاج عنه مع أنّ جميلًا مات في أيّام الرضا عليه السلام فهو متأخّر عن عبيد اللَّه بن علي ، فكيف لا يصحّ أن يروي عبيد اللَّه عن زرارة ؟ !
ومن جميع ما ذكرنا يظهر أن عبيد اللَّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي يمكن أن يروي عن زرارة ، والحلبي المطلق ينصرف إلى عبيد اللَّه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . نبّه على هذه الفائدة في هداية المحدّثين ، ص 63 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 183 ، ح 1 .
( 3 ) . هداية المحدّثين ، ص 65 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 231 ، ( رقم 613 ) .
( 5 ) . رجال النجاشي ، ص 13 ، ( رقم 8 ) ؛ الفهرست ، ص 47 ، ( رقم 62 ) .