« ورواية الحسن بن محبوب عنه فيها سهو » ، مع أنّ الحسين بن سعيد يمكن أن يكون في زمان مولانا الصادق عليه السلام ، ومع ذلك قال برواية الحسن بن محبوب عن سليمان بن سفيان المسترقّ مع أنّ سليمان هذا قد عرفت أنّه مات في أيّام إمامة مولانا الصادق عليه السلام ، والحسن بن محبوب كان مولده في أوائل إمامة مولانا الكاظم عليه السلام بعد مضي سنة .
الفائدة الثامنة عشر
قد وجدت رواية سعد بن عبد اللَّه عن الحسين بن سعيد كما في التهذيب « 1 » قال في المشتركات : « وفي روايته عن الحسين سهو » . « 2 »
أقول : وفيه نظر ؛ لأنّ العلّامة في الخلاصة صرّح بأنّ سعد بن عبد اللَّه توفّي في سنة إحدى وثلاثمئة « 3 » وقبض مولانا الجواد عليه السلام في سنة عشرين ومئتين ، فالتفاوت ما بين التأريخين إحدى وثمانون سنة ، فلو فرض أنّ هذه الرواية قد صدرت من سعد بن عبد اللَّه عنه في أيّام إمامة مولانا الهادي عليه السلام فنقول : لا استبعاد في ذلك ؛ إذ الحسين بن سعيد قد عدّه علماء الرجال من أصحاب الهادي عليه السلام « 4 » أيضاً ، فيمكن أن يكون سعد بن عبد اللَّه مع الحسين في طبقة واحدة ، فلا يبعد روايته عنه .
الفائدة التاسعة عشر
قد وجد في أسانيد الشيخ رحمه الله في الكتابين رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن يقطين . « 5 »
قال رحمه الله في المشتركات :
والظاهر أنّه سهو ؛ لأنّه لا يروي عنه إلّابواسطة كالحسن بن علي ، انتهى . « 6 »
أقول : مقتضى ما ذكره رحمه الله أنّ أحمد هذا لم يكن في طبقة علي بن يقطين ، فالواسطة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 233 ، ح 128 .
( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 44 .
( 3 ) . خلاصة الأقوال ، ص 79 ، ( رقم 3 ) .
( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 412 ( رقم 6 ) .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 111 ، ح 26 ؛ وفي الاستبصار ، ج 4 ، ص 140 ، ح 1 ، نقل عنه بوسائط .
( 6 ) . هداية المحدثين ، ص 120 .