باب عدّة المرأة
قلت : قوله عليه السلام : مثل قُرئها « 1 » الّتي كانت تحيض في استقامتها . . . إلى آخره [ ص 326 ح 1 - 2 ] المراد منه عدد أيّامها وهي ثلاثة أشهر ، فتطابقت روايات هذا الباب مع عمدة روايات الباب المتقدم مع مخالفتها لمذهب العامّة ، فالعمل بها متعيّن ، وتأويلات المصنّف - رحمه اللَّه تعالى - غير سديد . « امن » .
باب أنّه لا نفقة للمتوفى عنها زوجها « 2 »
آخر الباب : نقل عن المفيد في كتاب التمهيد « 3 » أنّه أنكر هذا الحكم أعني الاتفاق على الحامل من مال الحمل ، وقال : إنّ الولد إنّما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيّاً ، فأمّا وهو جنين لا يعرف له موت من حياة فلا ميراث له ولا مال على الإنفاق ، فكيف ينفق عليها من مالِ مَن لا مال له لولا السهو في الرواية والإذهال فيها . / 47 /
ويمكن دفعه بأنّ المراد أنّه يجب الإنفاق على الحامل من مال الميّت ، فإنْ ولد الولد حيّاً جعلت النفقة من نصيب الحمل وإلّا ذهبت على الجميع ؛ لأنّ التصرف في المال على [ هذا ] الوجه وقع بإذن الشارع فلا يستعقب الضمان .
قال العلّامة في المختلف : والتحقيق أن نقول : « إن جعلنا النفقة للحمل فالحقّ ما قاله الشيخ » وأشار بذلك إلى ما قاله الشيخ في النهاية من أنّ الحامل ينفق عليها من نصيب ولدها ، وإن جعلناها للحامل فالحقّ ما قاله المفيد .
وما ذكره بعيد عن التحقيق ؛ إذ ليس في الروايات المتضمّنة لهذا الحكم دلالة على أنّ النفقة للحمل بوجه ، وإنّما المستفاد منها أنّه ينفق على الحامل من نصيب الحمل ، فإن وجب العمل بها تعيّن المصير إلى هذا الحكم مطلقاً . وإن ترجّح ردّها - لقصورها من حيث السند أو الدلالة أو لما ذكره المفيد رحمه الله من أنّ الحمل لا مال له - وجب نفي هذا الحكم رأساً كما ذكره المفيد وابن إدريس ، وأمّا التفصيل فلا وجه له . من نهاية المرام . « 4 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : قروئها .
( 2 ) . في النسخة : باب الرجل يطلّق امرأته .
( 3 ) . نقل عنه في السرائر ، ج 2 ، ص 738 .
( 4 ) . نهاية المرام ، ج 1 ، ص 483 .