[ كتاب الوقف ]
باب من وقف وقفاً
قلت : الظاهر أنّ المراد إلى وقتٍ ما ، وهو كناية عن يوم يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، والخبر الّذي ذكره للاستشهاد يناسب هذا التفسير أيضاً بل أوفق به ، وأمّا تفسيره رحمه الله فبعيد عن لفظ « إلى » ولفظ « وقت » . « امن » .
باب الهبة المقبوضة
قوله : الهبة لا تكون أبداً هبة . . . إلى آخره [ ص 107 ح 1 ] أقول : هذا الحديث الشريف والحديثان المتصلان به وردت / 48 / في انعقاد الهبة ، ومعنى الانعقاد هاهنا دخول الشيء في ملك المو هوب له أعم من المتزلزل والمستقر ، والظاهر منه - واللَّه أعلم - أنّه لا ينعقد الهبة أبداً حتّى يقبضها الواهب - من باب الإفعال - .
و [ قوله ] الصدقة جائزة ، أي منعقدة على المتصدّق مطلقاً .
ورواية أبي مريم الآتية : [ ح 14 ] : إذا تصدّق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة ، وظاهرها - واللَّه أعلم - أنّه إذا قال الرجل : « تصدّقت بهذا » أو « وهبت هذا للَّهتعالى » فالصدقة منعقدة عليه قبضها الطرف الآخر أو لم يقبضها .
ورواية أبي بصير الآتية [ ح 16 ] قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أو لم تُقسَم ، والنحل لا يجوز ذلك حتى يقبض ، وإنّما أراد الناس ذلك فأخطؤوا ، فظاهرها - واللَّه أعلم - ما مرّ وهو أنّ انعقاد الهبة والنحلة الغير المقيّد بقوله « للَّهتعالى » - أي دخول الشيء بهما في ملك الطرف الآخر دخولًا مستقراً في بعض الصور ودخولًا متزلزلًا في بعض الصور - إنّما يحصل بالقبض ، وأنّ انعقاد الصدقة أي ما وقع