تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
إبراهيم بن عبيد اللّه بن العلاء ، قال : حدثتني فاطمة بنت عبد اللّه بن إبراهيم ، [ عن امّ داوود ] قالت : لمّا قتل أبو الدوانيقي عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بعد قتل ابنيه محمّد وإبراهيم ؛ وحدثنا الشريف محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : حدثنا أبو جعفر محمّد بن حمزة بن الحسين بن سعيد المديني ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد البلوي ، قال : حدثني إبراهيم بن عبيد اللّه بن العلاء ، قال : حدثتني فاطمة بنت عبد اللّه بن إبراهيم بن الحسن [ عن امّ داوود ] قالت : لمّا قتل أبو الدوانيق عبد اللّه بن الحسن بن الحسن - بعد قتل ابنيه محمّد وإبراهيم - حمل ابني داوود بن الحسن من المدينة مكبّلا بالحديد مع بني عمّه الحسنيّين إلى العراق ، فغاب عنّي حينا وكان هناك مسجونا فانقطع خبره واعمي أثره ، وكنت أدعو اللّه وأتضرّع إليه وأسأله خلاصه ، وأستعين بأخوالي من الزهاد والعبّاد وأهل الجدّ والاجتهاد ، وأسألهم أن يدعوا اللّه لي أن ، يجمع بيني وبين ولدي قبل موتي فكانوا يفعلون ولا يقصّرون في ذلك ، وكان يصل إليّ أنّه قد قتل ، ويقول قوم : لا قد بني عليه أسطوانة مع بني عمّه ، فتعظم مصيبتي واشتدّ حزني ، ولا أدري لدعائي إجابة ولا لمسألتي نجحا ، فضاق بذلك ذرعي ، وكبر سنّي ، ورقّ عظمي ، وصرت إلى حدّ اليأس من ولدي لضعفي وانقضاء عمري . ثمّ إنّي دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام وكان عليلا - قالت : - فلمّا سألته عن حاله ودعوت له وهممت الانصراف ، قال لي : يا امّ داوود ، ما الّذي بلغك عن داوود ؟ - وكنت قد أرضعت جعفر بن محمّد بلبنه - فلمّا ذكره لي بكيت وقلت : جعلت فداك أين داوود ؟ ! داوود محتبس في العراق وقد انقطع عنّي خبره ، ويئست من الاجتماع معه ، وإنّي لشديدة الشوق إليه والتلهّف عليه ، وأنا أسألك الدعاء له ؛ فإنّه أخوك من الرضاعة ! قالت : فقال لي أبو عبد اللّه : يا امّ داوود ، فأين أنت عن دعاء الاستفتاح والإجابة والنجاح ، وهو الدعاء الّذي يفتح اللّه عزّ وجلّ له أبواب السماء ، وتتلقى الملائكة وتبشر بالإجابة ، وهو الدعاء المستجاب الّذي لا يحجب عن اللّه عزّ وجلّ ، ولا لصاحبه عند اللّه - تبارك وتعالى - ثواب دون الجنّة . قالت قلت : وكيف لي يا ابن الأطهار الصادقين ؟ قال : يا امّ داوود ، فقددنا هذا الشهر الحرام - يريد عليه السّلام شهر رجب - وهو شهر مبارك عظيم الحرمة ، مسموع الدعاء فيه ، فصومي منه ثلاثة : الثالث عشر