تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والرابع عشر والخامس عشر هي الأيّام البيض ، ثمّ اغتسلي في يوم النصف منه عند زوال الشمس ، وصلّي الزوال ثمان ركعات ترسّلين فيهنّ وتحسّنين ركوعهنّ وسجودهنّ وقنوتهنّ ، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو اللّه أحد ، وفي الستّ البواقي من الصور القصار ما أحببت ؛ ثمّ تصلّين الظهر ، ثمّ تركعين بعد الظهر ثمان ركعات تحسنين ركوعهنّ وسجودهنّ وقنوتهنّ ؛ ولتكن صلاتك في أطهر أثوابك في بيت نظيف على حصير نظيف ، واستعملي الطيب فإنّه تحبّه الملائكة ، واجتهدي أن لا يدخل عليك أحد يكلّمك أو يشتغلك . كتبت هاهنا ، من أراد الباقي أن يكتب فليكتب من عمل السنة . فإذا فرغت من الدعاء فاسجدي على الأرض ، وعفّري خدّيك على الأرض ، وقولي : « لك سجدت ، وبك آمنت ، فارحم ذلّي وفاقتي وكبوتي لوجهي » واجهدي أن تسيح عيناك ولو مقدار رأس الذباب دموعا ؛ فإنّه آية إجابة هذا الدعاء حرقة القلب وانسكاب العبرة . فاحفظي ما علّمتك ، ثمّ احذري أن يخرج من يديك إلى غيرك ممن يدعو به لغير حقّ ؛ فإنّه دعاء شريف ، وفيه اسم اللّه الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب وأعطى ، ولو أنّ السماوات والأرض كانتارتقا والبحار بأجمعها دونهما ، وكان ذلك كلّه بينك وبين حاجتك ، يسهّل اللّه عزّ وجلّ الوصول إلى ما تريدين ، وأعطاك طلبتك ، وقضى لك حاجتك ، وبلّغك آمالك ، ولكلّ من دعا بهذا الدعاء الإجابة من اللّه تعالى ذكرا كان أو أنثى ، ولو أنّ الجنّ والإنس أعداء لولدك لكفاك اللّه مؤونتهم ، وأخرس عنك ألسنتهم ، وذلّل لك رقابهم إن شاء اللّه . قالت امّ داوود : فكتب لي هذا الدعاء وانصرفت إلى منزلي ، ودخل شهر رجب ، فتوخّيت الأيّام وصمتها ودعوت كما أمرني ، وصلّيت المغرب والعشاء الآخرة وأفطرت ثمّ صلّيت من الليل ما سنح لي مرتب في ليلي ؟ ورأيت في نومي من صلّيت عليه [ من ] الملائكة والأنبياء والشهداء والأبدال والعبّاد ، ورأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو يقول لي : يا بنيّة ، يا امّ داوود ، أبشري ؛ فكلّ من ترين أعوانك وإخوانك وشفعاؤك ، وكلّ من ترين يستغفرون لك ويبشّرونك بنجح حاجتك ، فأبشري بمغفرة اللّه ورضوانه ! فجزيت خيرا عن نفسك ، وأبشري بحفظ اللّه لولدك وردّه عليك إن شاء اللّه . قالت امّ داوود : فانتبهت عن نومي ، فو اللّه ما مكث بعد ذلك إلّا مقدار مسافة الطريق من العراق للراكب المجدّ المسرع حتّى قدم عليّ داوود ! فقال : يا امّاه ، إنّي لمحتبس بالعراق في أضيق المحابس وعليّ ثقل الحديد ، وأنا في حال اليأس من الخلاص ، إذ نمت في ليلة النصف من رجب فرأيت الدنيا قد خفضت لي حتّى رأيتك على حصير في صلاتك ، وحولك رجال رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض ، عليهم ثياب خضر ، يسبّحون من حولك ، وقال قائل جميل الوجه [ حليته ] حلية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، نظيف الثوب طيّب الريح حسن الكلام فقال : يا ابن العجوز الصالحة ، أبشر فقد أجاب اللّه عزّ وجلّ
ميراث حديث شيعه — صفحة 74 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى