الحسن » و « محمّد بن عقيل الكليني » « 1 » انتهى .
وقد أطال الأصحاب الكلام في هؤلاء العدد في تشخيصهم وتمييز ما أبهم منهم وفي جرحهم وتعديلهم ، بل أفرد له جماعة بالتأليف ، ولا أرى كثير فائدة فيه بخصوص المقام وإن كان فيه بعض الفوائد ، ووجه عدم الفائدة واضح :
أمّا أوّلًا : فلما أوضحناه من الوثوق والاطمئنان بتمام أخباره من جهة القرائن الداخلية خصوصاً بهذا الصنف من أخباره الّذي قد أكثر منه .
وأمّا ثانياً : فلأنّهم قديماً وحديثاً إذا رأوا في كلام أحد من العلماء « عند الأصحاب » أو « عند أصحابنا » أو « قال بعض أصحابنا » ونظائر ذلك لا يشكّون في أنّ المراد بهم الفقهاء العدول والعلماء الثقات الّذين يحتجّ بقولهم في مقام تحصيل الإجماع أو الشهرة أو غير ذلك .
نعم ، لم يختصّوا ذلك بالإمامية ، بل يطلقون الأصحاب على سائر فرق الشيعة الّذين هم في الفروع كالإماميّة ، كالواقفيّة والفطحيّة وأضرابهما ، لا الزيديّة الذين صاروا عيالًا لأبي حنيفة في الفروع .
قال المحقّق « السيّد محسن الكاظمي رحمه الله » في عدّته بعد ذكر عدد « الكليني » : ورجال هذه العدد منهم المشاهير ك « العطّار » و « ابن إدريس » و « عليّ بن إبراهيم » ، وفيهم من قد يخفى حاله ، وفيهم من لا نعرفه وإن كان في نفسه معروفاً ، وما كان « الكليني » ليتناول عن مجهول ، وناهيك في حسن حالهم كثرة تناول مثل « الكليني » عنهم .
وقال في موضع آخر في عدد القرائن الدالّة على التوثيق : كقول الثقة : حدّثني الثقة أو غير واحد من أصحابنا أو جماعة من أصحابنا ، لبعد أن لا يكون ثقة في جماعة يروي عنهم الثقة ويتناول ، ولا سيّما مثل المحمّدين الثلاثة رضي الله عنهم « 2 » ، انتهى .
وأمّا القسم الثاني : وهي العدد الّتي لم تُبيَّن أشخاصهم :
ففي باب نهي المحرم عن الصيد : عدّة من أصحابنا عن « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » « 3 » .
هامش
( 1 ) . رجال العلّامة الحلي ، ص 271 و 272 .
( 2 ) . العدّة للكاظمي ، ص 44 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 381 ، ح 4 .