تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ويقابله الإخراج ، وهو مطلق تبيين أحوال الأدلة والمدارك وإن لم تكن هي من الغوامض بمطلق النظر الصحيح ، وإن كان على سبيل الاقتضاب لا على سبيل التعقب ومطلق استنباط الفرع من الأصل بالفعل ، وإن لم يكن من الخفيّات بمطلق اتّفاق الرؤية من سبيل القوانين المقررة ، وإن لم يكن بتدقيق الفحص البالغ وبذل أقصى المجهود بالنظر الأوفى السابغ . وليعلم أن تخريج متن الحديث إنما يجوز في ما لا يرتبط بعضه ببعض بحيث يكون الكل في قوة كلام واحد . وأما [ ما ] هو كذلك فلا يجوز تخريجه ، كأن يكون ذلك المتروك قيداً للمنقول أو استثناءً منه مثلًا كقوله صلى الله عليه وآله : من قال « لا إله إلّااللَّه ، محمد رسول اللَّه » فقد حقن ماله ودمه « 1 » إلّا بحقه وحسابه .

المرشح التاسع والعشرون [ في عدم اشتراط العدد في المزكّي والجارح ]

الأكثر على عدم اشتراط العدد في المزكي والجارح في الرواية دون الشهادة ، أي الجرحُ والتعديل يثبت كل منهما بقول العدل الواحد في الرواية دون الشهادة ، وقال آخرون بعدم الفرق بل يجب الاثنان فيهما ، وقال فريق : يثبت كل بالواحد . والحق ما عليه الأكثر . والضابط في بيان الفرق أن الرواية مقتضاها يكون شرعاً عامّة « 2 » وسنّةً كليةً في حق بني نوع الإنسان قاطبة ، وخصوصيات الأشخاص والأزمان تكون ملغاة في ذلك على خلاف شاكلة الأمر في الشهادة ؛ إذ مقتضاها قضاء خاص وحكم جزئي بالقياس إلى أشخاص بأعيانهم وأزمنة بأعيانها .
هامش
( 1 ) . في الرواشح : فقد حصن ماله ودينه . ( 2 ) . كذا ، وفي الرواشح : عامّاً . وهو الصحيح .