ومع التسليم فلا يشمل الموضوعات التي تحقق بالاستقراء عدم الاعتبار فيها بخبر الواحد من الشرع أو شك في أمرها .
واستدل معتبِر التعدد « 1 » بأن الجرح والتعديل شهادة ، فيجب التعدد .
ويجاب بالمنع وبالمعارضة بأنهما إخبار فيكفي الواحد .
وعلى الجواب أن العرف قاض بكونهما من باب الشهادة ، ولا يعارضه كونها إخباراً أيضاً ، إذ كل شهادة إخبار خاص ، وبأن في اعتبار التعدد زيادة احتياط فيكون أولى .
وهو هيّن جدّاً ؛ فإنّ كلّ أولى لا يلزم تعيينه .
وقد يجاب بأن عدم اعتباره أحوط ؛ إذ فيه تبعيد عن ترك العمل بأمر اللَّه تعالى ونهيه .
وهو أوهن فإن في عدم اعتبار [ ه ] فتوى بغير علم ، وحكمٌ بغير ما حكم فيه . قاله في الرواشح « 2 » .
وبالجملة أمر الشهادة أضيق وبالاحتياط أخلق ؛ لقوة البواعث على الطمع والشَّرَه وشدة الاهتمام بدواعي المشارات « 3 » والخصومات ولأنه خاصّ ؛ فالمحابّة والمباغضة تؤثران فيه بخلاف أمر الرواية فإنه عام لا مدخل فيه لحب أو بغض .
وفيه وهن ظاهر .
ثم من يجعل الجرح والتعديل ملحقين بالشهادة مطلقاً يلزمه عدم قبول تزكية العبد والمرأة [ مع ] التعدد في باب الرواية كما في باب الشهادة ، ومن ألحقهما بالرواية مطلقاً أو في الراوي دون الشاهد يعوّل على تزكية العبد الواحد والمرأة الواحدة للراوي مع عدالتهما كما يقبل روايتهما .
قال رحمه الله :
هامش
( 1 ) . الكلمة مشوشة .
( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 102 - 103 الراشحة الحادية والثلاثون .
( 3 ) . في الرواشح : المثارات ، وجعل « المشاجرات » نسخة بدل .