وكان يقول : وَضَع هذه الأصول محمد بن موسى الهمذاني ، يعني محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ومحمد بن الحسن بن الوليد لم يرخّصا للرواة في رواية الأصلين ونقْلَهما عنهما لما ذكر .
ثم قال في ( ست ) بعد ذلك : « وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه » يعني أن روايته لهذا الكتاب يدفع ما قاله ابنالوليد من أنه موضوع .
وكذلك قال ابن الغضائري فيه ، وفي كتاب زيد الزرّاد أنه أيضاً مسموع من ابنأبيعمير .
وبالجملة : قول ابنالوليد ليس طعناً في الزيدين بل في كتابيهما ، وكذا القول في خالد بن عبداللَّه بن سدير ، وإن قول ابنالوليد في الكتاب المنسوب إليه : اروّيه بتشديد الواو أي لا ارخّص في روايته ؛ لأنه موضوع وضعه الهمذاني » ليس طعناً فيه بل في كتابه ، وحاله « 1 » .
الثاني : من التروية بمعنى حثّ الراوي وتحريصه على الرواية أو الرخصة والإذن له فيها ، وذلك متعلّق بالراوي ولحاظ حاله مع عزل النظر عن المروي .
قال في الصحاح « 2 » :
رويت الحديث والشعر رواية فأنا راوٍ ، ورَوَّيتُهُ « 3 » الشعر تروية حملته على روايته وأرويته ، أيضاً .
وفي المغرب :
راوية « 4 » فيها ماء أصلها بعير السقاء لأنها يروي الماء أي يحمله .
ومنه راوي « 5 » الحديث وراوِيَتهُ والتاء للمبالغة ، يقال : روى الحديث والشعر روايةً
هامش
( 1 ) . لا يستقيم المعنى إلّاأن نقول كما في الرواشح : . . وليس طعناً فيه ، بل في كتابه . والتروية بهذا المعنى يتعلّق بالأصل أو الكتاب أو الحديث المروي مع عزل النظر عن خصوص الراوي وحاله .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2364 مادة ( روى ) .
( 3 ) . في الأصل : وريته .
( 4 ) . كذا في الرواشح ، وفي الأصل : رواية ، وهو تصحيف .
( 5 ) . في الأصل : رواي ، وهو من سبق القلم .