تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
للمشاريط ، وقد اكتفي في أصل الرواية بواحد ، وفي الشهادة باثنين ، فيكون تعديل كل واحد كأصله ؛ إذ فرع الشيء لا يزيد عليه ، وهذا حق العبارة عنه . وأما أن اشتراط العدالة في المزكي فرع اشتراطها في الراوي فكيف يحتاط في الفرع بأزيد مما يحتاط في الأصل ؟ فليس بمنتظم ؛ إذ الاحتياط في تعديل الراوي بأزيد من المزكي الواحد ليس احتياطاً بأزيد من العدالة المعتبرة ، بل هو احتياط في تحصيل أصل العدالة التي هي الشرط في الراوي . وقد يقال : إن بعض من لا يكتفي في مطلق تزكية الشاهد إلّابعدلين يقول بثبوت هلال شهر رمضان بعدل واحد ، فقد زاد الفرع عنده على الأصل ، وهو ممن يحكم في هذا الاستدلال بامتناع ذلك وهو ساقط ؛ لما دريت أن مطلق الشهادة مقتضاها أن لا يكتفى فيها إلا باثنين ، فاعتبر في مزكي الشاهد أيضاً التعدد ليكون الفرع كالأصل . ثم ربما خولف ذلك المقتضي في هلال رمضان لمزيد اهتمام بالصوم واحتياطه في إيجاب العبادة ، وكذلك في شهادة المرأة الواحدة في ربع الوصية وربع ميراث المستهلّ لدليل خاص ونصٍّ « 1 » . كذا في الرواشح « 2 » . وفيه : أن المقصود رفع استبعاد زيادة الفرع على الأصل وأن الحاكم بامتناعها إمّا العقل أو الشرع ، وحيث ثبت ذلك في محل فلا امتناع له ، فهو كاشف عن عدم امتناعه وعدم دليل عليه لا عقلًا ولا شرعاً ؛ وتارة بأن آية التثبت تدلّ بمفهوم الشرط على التعديل على نبأ جاء به عدل واحد ، وسواء في ذلك أكان النبأ روايةً أم تزكية راوٍ ، وهذا أيضاً واضح لا غبار عليه . وفيه : أن الآية في الحقيقة قاصرة عن إفادة أصل حجية خبر الواحد ؛ فإن مفهوم الشرط في أمثال ذلك لا تفيد شيئاً كقوله تعالى :
« إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » /
« 3 » وكذا مفهوم الوصف مع وجود علة التثبت في العدل أيضاً .
هامش
( 1 ) . في الرواشح : لدليل خارج ونصّ خاص . ( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 101 - 102 الراشحة الحادية والثلاثون . ( 3 ) . سورة النور ، الآية 33 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 338 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى