عدّ كتبه .
وقولُ ابنبابويه والنجاشي وغيرهما « كان عابداً ورعاً مرضيّاً » يكفي في استصحاح حديثه فضلًا عما أوردناه .
المرشح السادس [ الكلام في ثعلبة بن ميمون ]
ثعلبة بن ميمون مولى بني أسد [ ثم ] « 1 » مولى بني سلامة منهم ، تارة يقال له في كتب الأخبار في أضعاف الأسانيد وأثنائها وفي الرجال أيضاً : أبو الحسن النحوي .
وتارةً : أبو إسحاق الفقيه .
قال أبو العباس النجاشي :
كان وجهاً في أصحابنا قارئاً فقيهاً نحوياً لغوياً راوية ، وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد ، روى عن أبيعبداللَّه عليه السلام وأبيالحسن عليه السلام ، له كتاب قد رواه جماعات من الناس .
انتهى .
وأصل « الراوية » بعير السقا ؛ لأنه يروي الماء أي يحمله . ومنه : راوي الحديث وراويته ، والتاء للمبالغة .
وقال أبو عمرو الكشي في ترجمته :
ذكر حمدويه ، عن محمد بن عيسى أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري ، وهو ثقة خير فاضل مقدَّم ، معدود في العلماء والفقهاء الأجلة من هذه العصابة .
قال في الرواشح « 2 » :
قلت : والذي عهدناه من سيرة الكشي وسنته في كتابه أنه لا يورد الثقة والعلم والفضل والتقدم في أجلة فقهاء العصابة وعلمائها إلّافي من يحكم بتصحيح ما يصح عنه .
وبالجملة ، في تضاعيف تتبع فهارس الأصحاب وطرقهم وأصولهم وجوامعهم واستقصاء أحوال طبقات الأسانيد ومراتبها ودرجاتها يستبين استصحاح ما صح عن ثعلبة .
هامش
( 1 ) . الزيادة من الرواشح .
( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 52 ، الراشحة السادسة .