إلى حي من اليمن ، الشعيري « 1 » الكوفي ، وهو إسماعيل بن أبيزياد واسم أبيزياد مسلم - ضعيف لأنه كان عامياً ، وذلك من المشهورات الأغاليط ، والصحيح أن الرجل ثقة ، والشيخ في العدة قد عد جماعة قد انعقد الإجماع على ثقتهم وقبول روايتهم وتصديقهم وتوثيقهم ، منهم السكوني الشعيري وإن كان عامياً ، وعمار الساباطي وإن كان فطحياً وفي كتاب الرجال أورده في أصحاب الصادق عليه السلام بلا ذم أصلًا كالفهرست ، والمحقق في نكت النهاية قال في مسألة انعتاق الحمل بعتق امّه : هذه رواها السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، ولا أعمل بما يختص به السكوني ، لكن الشيخ رحمه الله يستعمل أحاديثه وثوقاً بما عرف من ثقته .
وفي المسائل العزية « 2 » أورد رواية : الماء يطهِّر ولا يطهَّر ، ونقل قول الطاعن فيها بالسكوني ومنافاته لمسائل اتفق عليها وأجاب :
هكذا قلنا : هو وإن كان عامياً فهو من ثقات الرواة ، وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مواضع من كتبه : إن الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب أصحابنا مملوة من الفتاوي المستندة إلى نقله . انتهى « 3 » .
المرشح العاشر [ أقوال الرجاليّين جرحاً وتعديلًا ]
قول الجارح والمعدِّل من باب النقل والشهادة حجة لا من باب الاجتهاد ، فيجب بذل الوسع في تحصيله بالرجوع إلى كتاب الكشي والصدوق ورجال الشيخ وفهرسته والنجاشي وأحمد بن طاووس وغيرها .
وأما ابنالغضائري فمسارع إلى الجرح .
هامش
( 1 ) . الشعير : محلة ببغداد ، ومنها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن علي ، وإقليم بالأندلس ، وموضع ببلادهذيل ، والمراد هنا الأخير . صرّح بذلك المحقق الداماد في هامش الرواشح المطبوع ، ص 57 .
( 2 ) . المسائل العزية ( ضمن الرسائل التسع ) ، ص 61 .
( 3 ) . انظر : الرواشح ، ص 57 - 58 الراشحة التاسعة .