عَلَم للتسبيحات الأربع ، وكذلك هي المراد من ذكر اللَّه في الرواية الثانية « 1 » .
وفيه : أن المراد عدم العمل بظاهرهما ، وإبداء المحمل الصحيح لا ينافي كونه خلاف الظاهر .
ثم إنْ فتحنا باب الحمل فأحسن المحامل حمل الاستغفار على الندب ، ثم بيَّن فيه « 2 » أن ثُلّةً من أهل عصره ذهبوا إلى وجوب الاستغفار بعد التسبيحات ، ففريق منهم كانوا يقولون : « اللهم اغفر لذنبي » على لحنٍ فيه مخالف للعربية ؛ إذ الذنب حينئذ يكون مفعولًا « 3 » له فيحتاج إلى تقدير المفعول به ، فيصير الكلام في قوّة « اللهم اغفر لذنبي ذنبه » وتضحك « 4 » منه وعليه الثكلى .
وفيه : أن الذنب مفعول به بواسطة اللام ، ثم لِمَ لا يكون التقدير : اللهم اغفر لي لذنبي ؛ ليكون تعليلًا للاستغفار ؟
وفريق « 5 » : اللهم اغفر ذنبي ، وفريق : أستغفر اللَّه .
المرشح الثالث [ طبقات أصحاب الإجماع ]
أورد أبو عمرو الكشي « 6 » جماعةً اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم والإقرار لهم بالفقه والفضل والضبط والثقة وإن كانت روايتهم بإرسال أو رفع أو عن
هامش
( 1 ) . قال في الرواشح : 44 : فمعناه : تأتي بالتسبيحات الأربع حتى تكون بذلك في حكم المستغفر لذنبك وتكون هي في قوة الاستغفار منك والكفارة لآثامك ، وفيها مغفرة لذنوبك ، لا أنك تأتي بالتسبيحات وتضمّ إليها كلمة الاستغفار أو دعاءه على ما يتبادر إلى الوهم حتى تنسب الرواية إلى الشذوذ .
( 2 ) . أي الرواشح . انظر : الرواشح السماوية ، ص 45 .
( 3 ) . كذا ، والصحيح ، مفعولًا ، كما هو كذلك في المصدر .
( 4 ) . في الرواشح المطبوع : ويضحك .
( 5 ) . هذه تتمة كلام صاحب الرواشح .
( 6 ) . في كتابه الذي هو أحد الأصول والتي إليها استناد الأصحاب وعليها تعويلهم في رجال الحديث ؛ كما صرح بذلك المحقق الداماد في الرواشح ، ص 45 ، الراشحة الثالثة .