أجعلك حيّاً لا يموت . ) « 1 » يا ابن آدم ، أنا إذا قلت لشيء كن فيكون ( اعمل بما أمرتك ، واللَّه عما نهيتك ، حتى أجعلك إذا قلت لشيء كن فيكون ) « 2 » . « 3 »
وقال اللَّه تعالى في القرآن العظيم :
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »
« 4 » .
وقال زين العارفين الشهيد الثاني في أسرار الصلاة :
درجات قراءة القرآن ثلاثة :
أدناها : أن يقدّر العبد كأنّه يقرأه على اللَّه عز وجل ، واقفاً بين يديه ، وهو ناظر إليه ومستمع منه ، فيكون حاله عند هذا التقدير السّؤال والتضرّع والابتهال .
والثانية : أن يشهد بقلبه كأنّه سبحانه يخاطبه بألطافه ، ويناجيه بإنعامه وإحسانه ، وهو في مقام الحياء والتعظيم لمنن اللَّه والإصغاء إليه والفهم منه .
والثالثة : أن يرى في الكلام المتكلّم ، وفي الكلمات الصّفات ، ولا ينظر إلى قلبه ، ولا إلى قراءته ، ولا إلى التعلّق بالإنعام من حيث هو منعم عليه ، بل يقصر الهمّة على المتكلّم ، ويوقف فكره عليه ، ويستغرق / 157 / في مشاهدته ، وهذه درجة المقرّبين .
وعنها أخبر جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام بقوله : لقد تجلّى اللَّه لخلقه في كلامه ولكنّهم لا يبصرون .
وقال أيضاً : وقد سألوه عن حالة لحقته في الصلاة حتّى خرّ مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قيل له في ذلك ، فقال : ما زلت اردّد هذه الآية على قلبي حتّى سمعتها من المتكلّم بها ، فلم يثبت جسمي لمعاينة قدرته « 5 » ، انتهى .
ومن الخطب « 6 » العلويّة - صلوات اللَّه عليه - « 7 » قال : أنا العابد وأنا المعبود ، أنا الأوّل وأنا الآخر ، أنا الظاهر وأنا الباطن .
فقام إليه رجل وقال : أنت أنت يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) -
( 2 ) - 1 و . ليس في الف .
( 3 ) . المصدر ، باختلاف .
( 4 ) . سورة الأنفال ، الآية 17 .
( 5 ) . التنبيهات العليّة ( ضمن المصنّفات الأربعة ) ، ص 269 - 270 . وراجع إحياء علوم الدين ، ج 1 ، ص 287 - 288 .
( 6 ) . الف : وفي خطب .
( 7 ) . الف : + / وآله .