تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

خاتمة في بيان كيفيّة سلوك العارفين وإرادتهم القدسيّة

على سبيل الإيجاز والاختصار اللائق بهذا الكتاب ولقد ختمت كتابي هذا بدرر كلام أبلغ الحكماء وأفصح العلماء الشيخ أبي علي بن سينا وصاحب حلية الأرواح نوّر مرقدهما ، فانتخبت زبدة جواهر مقامات العارفين وخلاصة حلل حلية الأرواح للعاشقين ، ورتّبتها على ثلاثة أغراض : الأوّل : في الفرق بين سلوك العارفين وغير العارفين « 1 » . والثاني : في بيان سلوك العارفين من أوّله إلى آخره . والثالث : في بيان الحالات الخلسيّة والواردات القدسيّة على العارفين عند سلوكهم ورياضاتهم وبعد سلوكهم ورياضاتهم .

الغرض الأوّل [ في الفرق بين سلوك العارفين وغيرالعارفين ]

قال الشيخ في مقامات العارفين : جلّ جناب « 2 » الحقّ عن أن يكون شريعة لكلّ واردٍ أو يطّلع عليه إلّاواحدٌ بعد واحدٌ : تنبيه « 3 » : إنّ للعارفين مقامات ودرجات يختصّون بها وهم « 4 » في حياتهم الدنيا دون غيرهم ، وكأنهم « 5 » في جلابيب من أبدانهم قد نضوها وتجرّدوا عنها إلى عالم القدس ، ولهم أمور خفيّة فيهم وأمور ظاهرة عنهم ، يستنكرها من ينكرها ، ويستكبرها من يعرفها « 6 » .
هامش
( 1 ) . الف : - وغير العارفين . ( 2 ) . الف : جنات . ( 3 ) . ب : - تنبيه . ( 4 ) . ب : - وهم . ( 5 ) . الف : فكأنه وهم . ( 6 ) . شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 363 .