وتفسير الرضى : سرور القلب ؛ سمعت أبي محمّداً / 148 / الباقر عليه السلام يقول : تعلّق القلب بالموجود شركٌ وبالمفقود كفرٌ ، وهما خارجان من سنّة الرضى ، وأعجب ممّن يدّعي العبوديّة للَّهعز وجل كيف ينازعه في مقدوراته ، حاشا الرّاضين العارفين عن ذلك « 1 » .
وعنه عليه السلام قال : إنّ أعلم الناس باللَّه أرضاهم بقضاء اللَّه « 2 » .
وعنه عليه السلام : الصّبر والرضا عن اللَّه رأس طاعة اللَّه ، ومن صبر ورضي عن اللَّه في ما قضى عليه في ما أحبّ أو كره لم يقض اللَّه تعالى [ له ] في ما أحبّ أو كره إلّاما هو خيرٌ له « 3 » .
وعنه عليه السلام قال : إنّ في ما أوحى اللَّه تعالى إلى موسى بن عمران : يا موسى بن عمران ، ما خلقت خلقاً أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، وإنّي « 4 » إنّما ابتليته « 5 » لما هو « 6 » خير له ، وأزوي عنه ما هو شرّ له لما هو خير له « 7 » ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ؛ فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه في الصدّيقين إذا عمل برضائي وأطاع أمري « 8 » .
وعنه عليه السلام قال : عجبت للمرء المسلم لا يقضي اللَّه عليه بقضاء إلّاكان خيراً له ، إن قُرّض بالمقاريض كان خيراً له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له « 9 » .
روي عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه قال : بينما موسى عليه السلام يمشي على ساحل البحر إذ جاء صيّادٌ فخرّ للشمس ساجداً وتكلّم بالشرك ، ثمّ ألقى شبكته فأخرجها مملوّةً ، ثمّ أعادها فأخرج مثل ذلك حتّى اكتفى ثمّ مضى ، ثمّ جاء آخرٌ فتوضّأ ثمّ قام وصلّى وحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ
هامش
( 1 ) . مصباح الشريعة ، الباب 89 في الرضا .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 62 ، ح 2 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 153 ، ح 60 ؛ عن الكافي ، ج 2 ، ص 60 ، ح 3 باب الرضا بالقضاء .
( 4 ) . المصدر : فإنّي .
( 5 ) . ب : أبتليه .
( 6 ) . الف : + / له .
( 7 ) . ب : . . عنه لما هو خير له ما هو شرّ له . الف : - ما هو شرّ له .
( 8 ) . بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 349 ، ح 36 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 61 ، ح 7 .
( 9 ) . بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 331 ، ح 15 ؛ والكافي ، ج 2 ، ص 62 ، ح 8 باب الرضا بالقضاء .