وقال :
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 1 » .
وقال عز وجل في الوحي القديم : يا ابن آدم ، إن رضيت بما قسمت لك أرحت قلبك وبدنك وأنت محمودٌ محبوب عندي ، وإن لم ترض بما قسمت لك فوعزّتي وجلالي ( سلّطتُ عليك الدنيا حتى تركض فيها كركض الوحش في البرية ، ثم وعزتي وجلالي ) « 2 » لا تنال إلّاما قدّرت لك وأنت مذموم عندي « 3 » .
روي عن أبي حازم أنّه قال : قال لي علي بن الحسين عليهما السلام : أخبرني ما التسليم لأمر اللَّه ؟
قلت : الرضى بقضاء اللَّه ، والصبر على بلاء اللَّه ، وترك التعرّض لما أمر ونهى .
قال : صدقت يا أبا حازم « 4 » .
وقال علي بن الحسين عليهما السلام : إنّ المراتب الرفيعة لا يُنال إلّابالتسليم للَّهجلّ ثناؤه ، وترك الاقتراح عليه ، والرضى بما يُدبّرهم به « 5 » .
سئل الصادق عليه السلام : بأيّ شيء عُلم « 6 » المؤمن أنّه مؤمن ؟
قال : بالتسليم للَّه ، والرضى في ما ورد عليه من سرور أو سخط « 7 » .
وعنه عليه السلام في مصباح الشريعة ، قال : صفة الرضى أن يرضى المحبوب والمكروه ، والرضى شعاع نور المعرفة ، والراضي فانٍ عن جميع اختياره ، والراضي حقيقةً هو المرضيُّ عنه ، والرضى اسم يجتمع فيها « 8 » معاني العبودية .
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 65 .
( 2 ) . ما بين القوسين ليس في الف .
( 3 ) . لم يوجد في المصادر .
( 4 ) . لم يوجد في المصادر .
( 5 ) . بحار الأنوار : ج 46 وص 22 ، ح 1 عن أمالي الصدوق . هذه الرواية ليس في ب .
( 6 ) . المصدر : يعلم .
( 7 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 62 ، ح 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 336 ، ح 24 ، وج 46 ، ص 22 .
( 8 ) . المصدر : والرضا . . . فيها .