وعنه عليه السلام قال : أوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السلام : يا موسى ، اشكرني حقّ شكري .
فقال : يا ربّ ، وكيف أشكرك حقّ شكرك وليس من شكرٍ أشكرك به إلّاوأنت أنعمت به عليّ ؟
قال : يا موسى ، الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي « 1 » .
وممّا يناسب في هذا المقام دعاء المأثور عنهم عليهم السلام في الصبر والتسليم والرضا والشكر للَّهتعالى وهو هذا :
اللّهمّ لابدّ من أمرك ، ولابدّ من قدرك ، ولابدّ من قضائك ، ولا حول ولا قوّة إلّابك . اللّهمّ فكما قضيت علينا من قضاء أو قدرت علينا من قدرٍ فأعطنا معه صبراً يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعداً في رضوانك يُنمي في حسناتنا وتفضيلنا « 2 » وسوددنا وشرفنا ومجدنا ونعمائنا وكرامتنا في الدنيا والآخرة ، ولا تنقص من حسناتنا . اللّهمّ وما أعطيتنا من عطاء ، أو فضّلتنا به من فضيلة ، أو كرّمتنا به من كرامة ، فأعطنا معه شكراً يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعداً في رضوانك وفي حسناتنا وتفضّلنا « 3 » وسوددنا وشرفنا ونعمائك وكرامتك في الدنيا والآخرة . اللّهمّ ولا تجعله لنا أشراً ولا بطراً ولا فتنةً ولا مقتاً ولا عذاباً ولا خزياً في الدنيا والآخرة « 4 » . / 147 /
منها في التسليم والرضا بقضاء اللَّه وقدره
قال اللَّه تعالى :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
. . .
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ »
« 5 » .
وقال عز وجل :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 98 ، ح 27 باب الشكر ، عنه بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 36 ، ح 22 ، وج 13 ، ص 351 عن قصص الأنبياء .
( 2 ) . الف وب : تفضّلنا .
( 3 ) . ب والمصدر : - تفضلنا .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 269 ، ح 12 ؛ عن فرحة الغري .
( 5 ) . سورة الحديد ، الآية 22 - 23 .
( 6 ) . سورة البقرة ، الآية 216 .