صارت شِرّة عبادته إلى سنّتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنّتي فقد ضلّ وكان عمله في تباب . أما إنّي اصلّي [ وأنام ] وأصوم وافطر وأضحك وأبكي ، فمن رغب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي « 1 » .
منها في الإخلاص وهو ضدّ الرّياء
قال اللَّه تعالى :
« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
« 2 » .
لأنّه ليس للَّهإلّاالخالص كما قال اللَّه « 3 » تعالى :
« أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ »
« 4 » .
وقال :
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
« 5 » .
روي عن حذيفة بن اليمان ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت جبرئيل عن ذلك ، قال : سألت ربّ العزّة عن ذلك فقال تبارك وتعالى : هو سرٌّ من سرّي ، استودعتُه قلب من أحببت من عبادي « 6 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : من أخلص للَّه / 121 / أربعين صباحاً ، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه إلى لسانه « 7 » .
وعنه صلى الله عليه وآله قال : قال اللَّه تعالى : لا أطّلع على قلب عبد فأعلم فيه حبّ الإخلاص لطاعتي لوجهي وابتغاء مرضاتي إلّاتولّيت تقويمه وسياسته ، ومن اشتغل [ في صلاته ] بغيري « 8 » فهو من مستهزئين بنفسه ، مكتوب اسمه في ديوان الخاسرين « 9 » .
قال الباقر عليه السلام : لا يكون العبد عابداً للَّهحقّ عبادته حتّى ينقطع عن الخلق كلّهم إليه تعالى ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 85 بابٌ ، ح 1 .
( 2 ) . سورة البيّنة ، الآية 5 .
( 3 ) . ب : - اللَّه .
( 4 ) . سورة الزمر ، الآية 3 .
( 5 ) . سورة الكهف ، الآية 110 .
( 6 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 1 ، ص 409 .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 242 ، ح 10 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 69 ؛ وج 67 ، ص 249 ، ح 25 عن عدّة الداعي .
( 8 ) . في النسختين : « لغيري » ، خلافاً للمصادر .
( 9 ) . بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 136 ، ح 36 .