تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
من عبدي ، وليس له غيري ، فقد غفرت له « 1 » . وينبغي أن يعلم أنّ الرجاء على قسمين : أحدهما الخالص ، وهو رجاء من فضل اللَّه وإحسانه وعنايته المحضة المطلقة فقط . وثانيهما المشوب والمغشوش بالغير ، وهو رجاء من فضل اللَّه تعالى ومن الأخلاق الحميدة والأعمال الحسنة معاً . والخوف على قسمين : أحدهما الخالص ، وهو خوف من عدالة الحقّ وإعماله تعالى علينا على وفق الاستخفاف فقط « 2 » أعاذنا اللَّه تعالى من عدله وإنصافه . وثانيهما المشوب والمغشوش بالغير ، وهو خوف من عدله ومن الأخلاق الذميمة والأعمال القبيحة معاً . فحقيقة الرجاء الخالص هو أنّ العبد بلغ في الرجاء درجةً لو اتّصف بجميع الأخلاق الذميمة والأعمال القبيحة لا ينقص من رجائه من فضل اللَّه وعنايته المحضة المطلقة مثقال ذرّة أبداً ؛ لأنّ الراجي المخلص تيقّن بتّةً أنّ الأخلاق الذميمة والأعمال القبيحة وإن كانت ناراً وعذاباً كائناً أو سيكون ، إلّاأنّه تعالى لا يَجزي المؤمن الحقيقي على حسب استحقاقه في أخلاقه وأعماله ، بل يجزي على حسناته فوق ما يستحق بحسناته ، وعلى سيّئاته دون ما يستحقّ بسيّئاته إن كان يجزيه بسيّئاته ، وتيقّن أيضاً أنّه لا عسر في قدرته القاهرة أن يحرق كلّها بنار محبّته في هذه النّشأة أو في البرزخ ، وينبت مكانها الحسنات في طرفة عين ، بل يفعل ذلك بفضله وعنايته المحضة . ولابدّ أن يفعل إن كان طينة العبد وذاته مؤمناً حقيقيّاً في علمه وتقديره ، لا غير مؤمن أو
هامش
( 1 ) . لم يوجد في المصادر . ( 2 ) . الف : - وهو خوف . . . فقط .