فيقول اللَّه جلّ جلاله : ملائكتي ، وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحبّ إليّ من المقرّين لي بتوحيدي وأن لا إله غيري ، وحقٌّ علَيَّ أن لا أصلي بالنّار أهل توحيدي ، أدخلوا عبادي الجنّة « 1 » .
روي عن أبي جعفر أنّه قال [ أي الراوي ] : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ لي حاجة .
قال : تلقاني بمكّة .
فلقيته بمكّة ، فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، إنّ لي حاجةً فقال : هات حاجتك . فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، إنّي كنت أذنبت ذنباً في ما بيني وبين اللَّه عز وجل لم يطّلع عليه أحد ، [ فعظم علَيَّ ] واجلّك أن أستقبلك به .
قال : فقال : إنّه إذا كان يوم القيامة تجلّى اللَّه لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ، ثمّ يغفرها له لا يطّلع على ذلك ملكٌ مقرّبٌ ولا نبيٌّ مرسَلٌ « 2 » .
وفي حديث آخر : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليه ، ثمّ يقول لسيّئاته : كوني حسنات ؛ وذلك قول اللَّه تعالى :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ /
« 3 » .
وفي تحف العقول : قال النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّ اللَّه يعجب من عبده إذا قال : ربّ اغفر لي ؛ فإنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت .
يقول : يا ملائكتي ، عبدي هذا قد علم أنّه لا يغفر الذنوب غيري ، أشهدوا أنّي قد غفرت له « 4 » .
وفي الخبر الصحيح : إنّ عبداً من العاصين للَّهوالساخطين عليه يرفع يداه إلى اللَّه « 5 » - تبارك وتعالى - ويستغفر فلا ينظر اللَّه - تبارك وتعالى - إليه ، ثمّ يستغفر ثانياً ويتضرّع فيعرض اللَّه عنه بوجهه الكريم ، ثمّ يستغفر ثالثاً ويتبصبص ، فيقول اللَّه تعالى لملائكته : يا ملائكتي / 115 / قد استحييت
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 29 باب ثواب الموحّدين ، ح 31 ؛ وبحار الأنوار ، ج 7 ، ص 287 ، ح 3 عن ثواب الأعمال .
( 2 ) . بحار الأنوار 7 : 259 - 260 ، ح 5 عن كتابي الحسين بن سعيد .
( 3 ) . المصدر السابق . والآية في سورة الفرقان ، الآية 70 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 67 باب مواعظ النبيّ صلى الله عليه وآله ، عن تحف العقول ، ص 18 : وصيّة له أخرى إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
( 5 ) . ب : إليه ( بدل : إلى اللَّه ) .