منها في الزهد عن الدنيا والبغض فيها
قال اللَّه تعالى :
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى »
« 1 » .
وقال : و
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 2 » .
وقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً » /
« 3 » .
في التوراة « 4 » العزيز قال اللَّه تعالى : يا موسى ، بقدر ما يميل قلبك على الدنيا اخرجُ محبّتي عن قلبك ؛ فإنّه لا يجتمع « 5 » حبّي وحبّ الدنيا في قلبٍ واحدٍ أبداً « 6 » .
عن أبي ذرّ قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا دخل النور القلب انفسح « 7 » القلب واستوسع .
قلت : فما علامة ذلك بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه ؟
قال / 101 / : قال : الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزوله « 8 » .
وقال : يا باذر ، أتحبّ أن تدخل الجنّة ؟
قلت : نعم فداك أبي وامّي .
هامش
( 1 ) . سورة طه ، الآية 131 .
( 2 ) . سورة الحديد ، الآية 20 .
( 3 ) . سورة التوبة ، الآية 38 - 39 .
( 4 ) . الف : في توراة . ب : من توراة .
( 5 ) . الف وب : لا أجتمع .
( 6 ) . نحوه في المحجّة البيضاء ، ج 8 ، ص 61 : « في أخبار داوود : إنّ اللَّه تعالى أوحى . . . » .
( 7 ) . الف وب : يفسخ .
( 8 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 81 ، باب مواعظ النبي صلى الله عليه وآله ؛ مكارم الأخلاق ، ص 464 في وصاياه لأبي ذر .