أنّه ما أكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً ؛ شوقاً إلى ربّه « 1 » .
روى الديلمي في كتابه المسمى بإرشاد القلوب : أنّ شعيباً بكى حتّى عمي فردّ اللَّه بصره ، ثم بكى حتى عمي فردّ اللَّه بصره ، ثم بكى حتى عمي ، فأوحىاللَّه إليه : يا شعيب ، إن كان هذا البكاء لأجل الجنّة فقد أبحتها « 2 » لك ، وإن كان من النّار فقد حرّمتها عليك .
فقال : لا ، بل شوقاً إليك .
فقال اللَّه عز وجل : لأجل هذا أخدمتك نبيّي وكليمي موسى عشر سنين « 3 » .
وفيه « 4 » أيضاً : روي أنّ داوود عليه السلام خرج « 5 » مُصحِراً منفرداً ، فأوحى اللَّه إليه : يا داوود ، ما لي أراك وحدانيّاً ؟
فقال : إلهي اشتدّ الشوق منّي إلى لقائك ، وحال بيني وبينك خلقك .
فأوحى اللَّه إليه : ارجع إليهم ؛ فإنّك إن تأتني بعبدٍ آبق اثبتك في اللّوح حميداً « 6 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيّته لابن مسعود / 99 / : أحبب لقاء اللَّه ، ولا تكره لقاءه ؛ فإنّ اللَّه يحبّ لقاء من يحبّ لقاءه ، ويكره لقاء من يكره لقاءه « 7 » .
وقال الصادق عليه السلام : حبُّ اللَّه إذا أضاء على سرّ [ عبدٍ ] أخلاه عن كلّ شاغلٍ وكلّ ذكر سوى اللَّه .
وقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : حبّ اللَّه نار اللَّه « 8 » لا يمرُّ على شيء إلّااحترق ، ونور اللَّه لا يطّلع على شيء إلّاأضاء ، وسحاب « 9 » اللَّه ما ظهر من تحته شيء إلّاغطّاه « 10 » ، وريح اللَّه ما تهبّ في شيء إلّاحرّكته ، وماء اللَّه يحيى به كلّ شيء ، وأرض اللَّه ينبت منها كلّ شيء ، فمن أحبّه اللَّه أعطاه
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 24 ، ح 24 عن مصباح الشريعة ، الباب الثامن والتسعون .
( 2 ) . الف وب : بحتها .
( 3 ) . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 327 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 380 ، ح 1 عن علل الشرائع . بتفصيل أكثر .
( 4 ) . ب : منه .
( 5 ) . الف وب : أخرج .
( 6 ) . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 327 ، عنه بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 40 ، ح 26 .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 308 ، س 18 باب مواعظ عيسى وحكمه .
( 8 ) . المصدر : - اللَّه .
( 9 ) . المصدر : سماء .
( 10 ) . الف وب : أعطاه .