كلّ شيء من المال « 1 » والملك .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أحبّ اللَّه عبداً من امّتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته وسكّان عرشه محبّته « 2 » ليحبّوه ، فذلك المحبّ حقّاً ، طوبى له ثمّ طوبى له ، وله عند اللَّه شفاعة يوم القيامة « 3 » .
وممّا يناسب في هذا المقام أن يُلتمس قربه ومحبّته بمناجاة المشتاقين والعاشقين - الذي أوردناه من قبل في الزبور الأوّل - بلسان ضريعٍ وعين دميع ، وهو هذا : إلهي من ذا الّذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلًا ، ومن ذا الذي أَنِس بقربك فابتغى عنك حولًا ، إلهي فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك « 4 » إلى آخره .
ثمّ بما يليه وهو : إلهي فاجعلنا من الذين ترسّخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم إلى آخره .
ثمّ بدعاء السرّ الذي أعلمه اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله في المعراج ، وقال : يا محمّد ، إنّ لي علماً ابلّغ به مَن علمه رضائي مع طاعتي ، وأغلب له هواه إلى محبّتي ، فمن أراد ذلك فليقل : « يا مزيل قلوب المخلوقين من هواهم إلى هواه ، ويا قاصر / 100 / أفئدة العباد لإمضاء القضاء بنفاذ القدر ، ثبّت قلبي على طاعتك ومعرفتك وربوبيّتك ، وأثبت [ في قضائك وقدرك ] البركة في نفسي وأهلي « 5 » ومالي في لوح الحفظ المحفوظ ، بحفظك يا حفيظُ الحافظ حفظه ، واحفظني بالحفظ الذي جعلت من حفظته به محفوظاً ، وصيّر شؤوني كلّها بمشيّتك في الطّاعةمنّي لك مؤاتية « 6 » ، وحبّب إليّ حبّ ما تحبّ من محبّتك إليّ في الدّين والدّنيا [ و ] أحيني على ذلك في الدنيا ، وتوفّني عليه ، واجعلني من أهله على كلّ حال أحببت أم كرهت يا رحيم » ؛ فإنّه إذا قال ذلك لم ارِه في دينه فتنة ، ولم اكره إليه طاعتي [ ومرضاتي ] أبداً « 7 » .
هامش
( 1 ) . الف وب : الملك .
( 2 ) . الف وب : محبّة .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 23 - 24 ، ح 23 عن مصباح الشريعة ، الباب 98 .
( 4 ) . الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء 190 .
( 5 ) . في حاشية ب : خ ل : أثبت من قضائك وقدرك ويسرك عملي وإرادتك وقصرك عملي وبدني وأهلي .
( 6 ) . الف وب : متواتية .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 318 باب في أدعية السرّ ، عن البلد الأمين .