اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا »
« 1 »
« 2 » .
وعنه عليه السلام قال : شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا اللَّه كثيراً « 3 » .
ومنهم عليهم السلام : من أكثر ذكر اللَّه تعالى أحبّه اللَّه تعالى « 4 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : قال اللَّه تعالى : إذا كان الغالب على عبدي الاشتغال بي جعلت همّه ولذّته في ذكري ، وإذا جعلت همّه ولذّته في ذكري عشقني وعشقته ، ورفعت الحجاب بيني وبينه ، لا يسهو إذا سها الناس ، أولئك كلامهم كلام الأنبياء ، أولئك الأبدال حقّاً ، أولئك الذين إذا أردت بأهل الأرض عقوبةً أو عذاباً ذكرتهم فيه فصرفته بهم عنهم « 5 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام عند / 77 / تلاوة :
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
« 6 » :
إنّ اللَّه سبحانه جعل الذكر جلاءً للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد [ به ] بعد المعاندة ، وما برح للَّه - عزّت آلاؤه - في البُرهَة بعد البُرهة وفي أزمان الفترات عبادٌ ناجاهم في فكرهم ، وكلّمهم في ذات عقولهم . . . .
وإنّ للذكر لأهلًا أخذوه من الدنيا بَدَلًا ، فلم تَشْغَلهم تجارة ولا بيع عنه ، يقطَعون به أيّام الحياة ، ويهتفون بالزواجر عن محارم اللَّه في أسماع الغافلين ، ويأمرون بالقسط ويأتمرون به ، وينهون عن المنكر ويتناهون عنه ، فكأنّما قطعوا الدنيا إلى الآخرة وهم فيها ، فشاهدوا ما وراء ذلك ، وكأنّما اطّلعوا غُيوب « 7 » أهل البرزخ في طول الإقامة فيه ، وحَقَّقت القيامة عليهم « 8 » عِداتها ، [ فكَشَفوا غِطاءَ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 161 ، ح 42 عن عدّة الداعي ، ص 233 .
( 2 ) . سورة الأحزاب ، الآية 41 و 42 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 161 ، ح 42 عن عدّة الداعي ، ص 234 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 161 ، ح 39 .
( 5 ) . نحوه في بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 162 ، عن عدّة الداعي ، ص 235 .
( 6 ) . سورة النور ، الآية 37 .
( 7 ) . الف وب : من عيوب .
( 8 ) . الف وب : - عليهم .